منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الرضاع
114
وعلى معتدَّةٍ وطئَتْ بشبهةٍ عدَّةٍ أُخرى، وتداخلتا، وحيضٌ تراهُ منهما، فإذا تمَّتِ الأُولَى دون الثَّانية يجبُ إتمامُها، وتنقضي عدَّةُ الطَّلاقِ والموتِ وإن جهلَتْ بهما، ومبدؤها عقيبهما، وفي نكاحٍ فاسد عقيب تفريقِه، أو عزمِه تركَ الوطء. ولو قالت: انقضَتْ عدَّتي حُلِّفَت
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وعلى معتدَّةٍ وطئَتْ بشبهةٍ عدَّةٍ أُخرى، وتداخلتا (1)، وحيضٌ تراهُ منهما): حيضٌ: مبتدأٌ، وتراهُ: صفتُهُ، ومنهما: خبرُه، أي حيضٌ تراهُ بعد الوطئِ بالشُّبهة، وقد فُهِمَ هذا من أن وطئت: فعلٌ ماض، وتراهُ: فعلٌ مستقبل، ومنهما: أي من العدَّتين.
واعلم أنَّ هذا مذهبُنا، أمَّا عند الشَّافِعِيّ (2) ? فيتداخلان إن كان الوطءُ بالشُّبهةِ من الزَّوج، وهي في عدَّته، أمَّا إن كان من آخَرَ فلا.
(فإذا تمَّتِ الأُولَى دون الثَّانية يجبُ إتمامُها): صورته: طلَّقَها الزَّوجُ بائناً، أو ثلاثاً فحاضَتْ حيضة، فوطِئَها غيرُ الزَّوج بشبهة، فعليها عدَّتان، فالحيضةُ الأُولَى من العدَّة الأُولَى، وحيضتانِ بعدها تكونانِ من العدَّتيْن، فتمَّتْ العدِّةُ الأُولَى، فتجبُ حيضةٌ رابعةٌ ليتمِّمَ العدَّةَ الثَّانية.
(وتنقضي عدَّةُ الطَّلاقِ والموتِ وإن جهلَتْ بهما): أي بتطليقِ الزَّوجِ وموتِه، (ومبدؤها عقيبهما): أي عقيبَ الطَّلاقِ والموت.
(وفي نكاحٍ فاسد عقيب تفريقِه (3)، أو عزمِه تركَ الوطء (4).
ولو قالت: انقضَتْ عدَّتي حُلِّفَت): أي إن قالت: انقضَتْ عدَّتي وكذَّبها الزَّوج، فالقولُ قولُها مع اليمين.
__________
(1) أي العدتان، فما تراه المرأة من الحيض يكون محسوباً منهما حتى لو كان الوطء بشبهة بعد حيضة يجب عليها بعدها ثلاث حيض للوطء الثاني، فبعد حيضتين منه تنتهي عدّة الوطء الأول، وتبقى حيضة للوطء الثاني. ينظر: «شرح ابن ملك» (ق 115/أ).
(2) ينظر: «المنهاج» (3: 392)، و «أسنى المطالب» (3: 396)، و «التجريد لنفع العبيد» (4: 83)، وغيرها.
(3) أي تفريق القاضي. ينظر: «درر الحكام» (1: 403).
(4) بأن يقول: تركتك، أو خلِّيت سبيلك، أو ما يقوم مقام ذلك، لا بمجرد العزم أو بعدم المجيء إليها. ينظر: «فتح باب العناية» (2: 175).
وعلى معتدَّةٍ وطئَتْ بشبهةٍ عدَّةٍ أُخرى، وتداخلتا، وحيضٌ تراهُ منهما، فإذا تمَّتِ الأُولَى دون الثَّانية يجبُ إتمامُها، وتنقضي عدَّةُ الطَّلاقِ والموتِ وإن جهلَتْ بهما، ومبدؤها عقيبهما، وفي نكاحٍ فاسد عقيب تفريقِه، أو عزمِه تركَ الوطء. ولو قالت: انقضَتْ عدَّتي حُلِّفَت
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وعلى معتدَّةٍ وطئَتْ بشبهةٍ عدَّةٍ أُخرى، وتداخلتا (1)، وحيضٌ تراهُ منهما): حيضٌ: مبتدأٌ، وتراهُ: صفتُهُ، ومنهما: خبرُه، أي حيضٌ تراهُ بعد الوطئِ بالشُّبهة، وقد فُهِمَ هذا من أن وطئت: فعلٌ ماض، وتراهُ: فعلٌ مستقبل، ومنهما: أي من العدَّتين.
واعلم أنَّ هذا مذهبُنا، أمَّا عند الشَّافِعِيّ (2) ? فيتداخلان إن كان الوطءُ بالشُّبهةِ من الزَّوج، وهي في عدَّته، أمَّا إن كان من آخَرَ فلا.
(فإذا تمَّتِ الأُولَى دون الثَّانية يجبُ إتمامُها): صورته: طلَّقَها الزَّوجُ بائناً، أو ثلاثاً فحاضَتْ حيضة، فوطِئَها غيرُ الزَّوج بشبهة، فعليها عدَّتان، فالحيضةُ الأُولَى من العدَّة الأُولَى، وحيضتانِ بعدها تكونانِ من العدَّتيْن، فتمَّتْ العدِّةُ الأُولَى، فتجبُ حيضةٌ رابعةٌ ليتمِّمَ العدَّةَ الثَّانية.
(وتنقضي عدَّةُ الطَّلاقِ والموتِ وإن جهلَتْ بهما): أي بتطليقِ الزَّوجِ وموتِه، (ومبدؤها عقيبهما): أي عقيبَ الطَّلاقِ والموت.
(وفي نكاحٍ فاسد عقيب تفريقِه (3)، أو عزمِه تركَ الوطء (4).
ولو قالت: انقضَتْ عدَّتي حُلِّفَت): أي إن قالت: انقضَتْ عدَّتي وكذَّبها الزَّوج، فالقولُ قولُها مع اليمين.
__________
(1) أي العدتان، فما تراه المرأة من الحيض يكون محسوباً منهما حتى لو كان الوطء بشبهة بعد حيضة يجب عليها بعدها ثلاث حيض للوطء الثاني، فبعد حيضتين منه تنتهي عدّة الوطء الأول، وتبقى حيضة للوطء الثاني. ينظر: «شرح ابن ملك» (ق 115/أ).
(2) ينظر: «المنهاج» (3: 392)، و «أسنى المطالب» (3: 396)، و «التجريد لنفع العبيد» (4: 83)، وغيرها.
(3) أي تفريق القاضي. ينظر: «درر الحكام» (1: 403).
(4) بأن يقول: تركتك، أو خلِّيت سبيلك، أو ما يقوم مقام ذلك، لا بمجرد العزم أو بعدم المجيء إليها. ينظر: «فتح باب العناية» (2: 175).