منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الرضاع
131
وتسقطُ نفقةُ مدَّةٍ مضتْ إلاّ إذا سبقَ فرضُ قاض، أو رضيا بشيء، فتجبُ لما مَضَى ما داما حيين، فإن ماتَ أحدُهما أو طلَّقَها قبل قبضٍ سَقَطَ المفروضُ إلاَّ إذا استدانَتْ بأمر قاض، ولا تُسْتَرَدُّ معجِّلةُ مُدَّةٍ ماتَ أحدُهما قبلَها، ونفقةُ عرسِ القنِّ عليه يباعُ فيها مرَّة بعد أُخرى، وفي دينٍ غيرِها يباعُ مرَّة، ويجبُ سكناها في بيتٍ ليس فيه أحدٌ من أهلِه، ولو ولدِهِ من غيرِها
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وتسقطُ نفقةُ مدَّةٍ مضتْ إلاّ إذا سبقَ فرضُ قاض، أو رضيا بشيء، فتجبُ لما مَضَى ما داما حيين، فإن ماتَ أحدُهما أو طلَّقَها قبل قبضٍ سَقَطَ المفروضُ إلاَّ إذا استدانَتْ بأمر قاض) (1): هذا عندنا، وأمَّا عند الشَّافِعِيِّ (2) ?، فلا تسقط بالموت، بل تصيرُ ديناً عليه.
(ولا تُسْتَرَدُّ معجِّلةُ مُدَّةٍ ماتَ أحدُهما قبلَها): أي إذا عُجِّلَتْ نفقةُ مُدَّة، كستَّةِ أشهرٍ مثلاً، فماتَ أحدُهما قبلَها، كما إذا ماتَ عند مُضي شهرٍ لا يُسْتَرَدُّ منها شيءٌ عند أبي حنيفةَ وأبي يوسف ?؛ لأنَّها صلةٌ اتِّصل بها القبض، فبالموتُ سقطَ الرُّجوع كما في الهبة، وعند محمَّدٍ والشَّافِعِيِّ (3) ? تحتسبُ نفقةُ ما مَضَى، وهو شهرٌ للزَّوجة، ونفقةُ خمسةِ أشهرٍ تستردُّ؛ لأنَّها عوضٌ عمَّا تستحقُّ عليه بالاحتباس.
(ونفقةُ عرسِ القنِّ عليه يباعُ فيها مرَّة بعد أُخرى، وفي دينٍ غيرِها يباعُ مرَّة)، صورتُه: عبدٌ تزوَّجَ امرأةً بإذن المولى، ففرضَ القاضي النَّفقةَ عليه، فاجتمعَ عليه ألفُ درهم، فبيعَ بخمسِمئة، وهي قيمتُه، والمشتري عالمٌ أن عليه دينُ النَّفقة يباعُ مرَّةً أُخرى بخلافِ ما إذا كان هذا الألفُ عليه بسببٍ آخر، فبيعِ بخمسِمئةٍ لا يباعُ مرَّة أُخرى.
(ويجبُ سكناها في بيتٍ (4) ليس فيه أحدٌ من أهلِه (5)، ولو ولدِهِ من غيرِها
__________
(1) أي يسقط المفروض بموت أحدهما وبتطليقها؛ لأنه صلة، والصلة تسقط بالموت، وهذا لم يأمرها القاضي بالاستدانة على الزوج، فاستدانت ثم مات أحدهما لا يبطل بذلك. ينظر: «شرح ابن ملك» (ق 120/أ).
(2) ينظر: «مغني المحتاج» (3: 441)، وغيره.
(3) ينظر: «مغني المحتاج» (3: 435)، و «تحفة المحتاج» (8: 321)، و «نهاية المحتاج» (7: 201)، وغيرها.
(4) ترد ألفاظ البيت والمنْزل والدار كثيراً في عبارات الفقهاء، فالمراد بالبيت: اسم لمسقف واحد له دهليز ـ وهو ما بين الباب والدار ـ، والمَنْزل: اسم لما يشتمل على بيوت وصحن مسقف ومطبخ، والدار: اسم لما يشتمل على بيوت ومنازل وصحن غير مسقف. ينظر: «المبسوط» (14: 137)، و «اللسان» (2: 1443).
(5) إذ أنها لا تقدر على الانبساط التام والمعاشرة والاستمتاع مع الزوج كلما أرادت ولا تأمَنُ على متاعِها وغيره. ينظر: «عمدة الرعاية» (2: 176).
وتسقطُ نفقةُ مدَّةٍ مضتْ إلاّ إذا سبقَ فرضُ قاض، أو رضيا بشيء، فتجبُ لما مَضَى ما داما حيين، فإن ماتَ أحدُهما أو طلَّقَها قبل قبضٍ سَقَطَ المفروضُ إلاَّ إذا استدانَتْ بأمر قاض، ولا تُسْتَرَدُّ معجِّلةُ مُدَّةٍ ماتَ أحدُهما قبلَها، ونفقةُ عرسِ القنِّ عليه يباعُ فيها مرَّة بعد أُخرى، وفي دينٍ غيرِها يباعُ مرَّة، ويجبُ سكناها في بيتٍ ليس فيه أحدٌ من أهلِه، ولو ولدِهِ من غيرِها
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وتسقطُ نفقةُ مدَّةٍ مضتْ إلاّ إذا سبقَ فرضُ قاض، أو رضيا بشيء، فتجبُ لما مَضَى ما داما حيين، فإن ماتَ أحدُهما أو طلَّقَها قبل قبضٍ سَقَطَ المفروضُ إلاَّ إذا استدانَتْ بأمر قاض) (1): هذا عندنا، وأمَّا عند الشَّافِعِيِّ (2) ?، فلا تسقط بالموت، بل تصيرُ ديناً عليه.
(ولا تُسْتَرَدُّ معجِّلةُ مُدَّةٍ ماتَ أحدُهما قبلَها): أي إذا عُجِّلَتْ نفقةُ مُدَّة، كستَّةِ أشهرٍ مثلاً، فماتَ أحدُهما قبلَها، كما إذا ماتَ عند مُضي شهرٍ لا يُسْتَرَدُّ منها شيءٌ عند أبي حنيفةَ وأبي يوسف ?؛ لأنَّها صلةٌ اتِّصل بها القبض، فبالموتُ سقطَ الرُّجوع كما في الهبة، وعند محمَّدٍ والشَّافِعِيِّ (3) ? تحتسبُ نفقةُ ما مَضَى، وهو شهرٌ للزَّوجة، ونفقةُ خمسةِ أشهرٍ تستردُّ؛ لأنَّها عوضٌ عمَّا تستحقُّ عليه بالاحتباس.
(ونفقةُ عرسِ القنِّ عليه يباعُ فيها مرَّة بعد أُخرى، وفي دينٍ غيرِها يباعُ مرَّة)، صورتُه: عبدٌ تزوَّجَ امرأةً بإذن المولى، ففرضَ القاضي النَّفقةَ عليه، فاجتمعَ عليه ألفُ درهم، فبيعَ بخمسِمئة، وهي قيمتُه، والمشتري عالمٌ أن عليه دينُ النَّفقة يباعُ مرَّةً أُخرى بخلافِ ما إذا كان هذا الألفُ عليه بسببٍ آخر، فبيعِ بخمسِمئةٍ لا يباعُ مرَّة أُخرى.
(ويجبُ سكناها في بيتٍ (4) ليس فيه أحدٌ من أهلِه (5)، ولو ولدِهِ من غيرِها
__________
(1) أي يسقط المفروض بموت أحدهما وبتطليقها؛ لأنه صلة، والصلة تسقط بالموت، وهذا لم يأمرها القاضي بالاستدانة على الزوج، فاستدانت ثم مات أحدهما لا يبطل بذلك. ينظر: «شرح ابن ملك» (ق 120/أ).
(2) ينظر: «مغني المحتاج» (3: 441)، وغيره.
(3) ينظر: «مغني المحتاج» (3: 435)، و «تحفة المحتاج» (8: 321)، و «نهاية المحتاج» (7: 201)، وغيرها.
(4) ترد ألفاظ البيت والمنْزل والدار كثيراً في عبارات الفقهاء، فالمراد بالبيت: اسم لمسقف واحد له دهليز ـ وهو ما بين الباب والدار ـ، والمَنْزل: اسم لما يشتمل على بيوت وصحن مسقف ومطبخ، والدار: اسم لما يشتمل على بيوت ومنازل وصحن غير مسقف. ينظر: «المبسوط» (14: 137)، و «اللسان» (2: 1443).
(5) إذ أنها لا تقدر على الانبساط التام والمعاشرة والاستمتاع مع الزوج كلما أرادت ولا تأمَنُ على متاعِها وغيره. ينظر: «عمدة الرعاية» (2: 176).