منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الرضاع
132
برضاها، وبيتٌ مفردٌ من دارٍ له غلقٌ كفاها. وله منعُ والديها وولدِها من غيرِهِ من الدُّخُولِ عليها، لا من النَّظر إليها، وكلامُها متى شاءوا، وقيل: لا تمنعُ من الخروجِ إلى الوالدين، ولا من دخولِهما عليها كلَّ جُمُعة، وفي مَحْرَمٍ غيرِهما كلَّ سنة، هو الصَّحيح، ويُفْرَضُ نفقةُ عرسِ الغائب، وطفلِه، وأبويه في مالٍ له من جنسِ حقِّهم فقط، عند
ـــــــــــــــــــــــــــــ
برضاها، وبيتٌ مفردٌ من دارٍ له غلقٌ كفاها (1).
وله منعُ والديها وولدِها من غيرِهِ من الدُّخُولِ عليها)؛ بناءً على أن البيتَ ملكَه، فله المنعُ من الدُّخول فيه، (لا من النَّظر إليها، وكلامُها متى شاءوا، وقيل: لا تمنعُ من الخروجِ إلى الوالدين (2)، ولا من دخولِهما عليها كلَّ جُمُعة، وفي مَحْرَمٍ غيرِهما كلَّ سنة، هو الصَّحيح)، وعليه الفَتْوى (3).
(ويُفْرَضُ نفقةُ عرسِ الغائب، وطفلِه، وأبويه في مالٍ (4) له من جنسِ حقِّهم فقط) كالدَّراهم، والدَّنانير، أو الطَّعام، أو الكسوة التي تلبسُها هي، بخلافِ ما إذا لم يكنْ من جنسِ حقِّهم، كالعروضِ التي يحتاجُ إلى بيعِها؛ لتصرفَ إلى نفقتِها، (عند
__________
(1) وزاد في «الاختيار» (3: 239)، و «رمز الحقائق» (1: 232)، و «الدر المختار» (2: 663): أن يكون له مرافق: أي لزوم كنيف ومطبخ، وفي «البحر» (4: 211) ينبغي الافتاء به. وفي «رد المحتار» (2: 663) تفصيل في المسألة يحسن الإطلاع عليه.
(2) وعن أبي يوسف تقييد خروجها بأن لا يقدر على إتيانها، وهو حسن وقد اختار بعض المشايخ منعها من الخروج إليهما، والحقُّ الأخذ بقول أبي يوسف إذا كان الأبوان بالصفة المذكورة، وإن لم يكونا كذلك ينبغي أن يأذن لها في زيارتهما في الحين بعد الحين على قدر متعارف، أما في كل جمعة فهو بعيد فإن في كثرة الخروج فتح باب الفتنة خصوصاً الشابة والزوج من ذوي الهيئات، وحيث أبحنا لها الخروج فإنما يباح بشرط عدم الزينة وتغيير الهيئة إلى ما لا يكون داعية لنظر الرجال والاستمالة. «الفتح» (4: 398).
(3) ينظر: «شرح ملا مسكين» (ص 133)، و «الدر المتنقى» (1: 493)، وفي «الاختيار» (3: 239): وهو المختار.
(4) لا يقضى بنفقة في مال الغائب إلا لهؤلاء المذكورين؛ لأن القضاء على الغائب لا يجوز، فنفقة هؤلاء واجبة قبل القضاء، فلهذا كان لهم أن يأخذوا قبل القضاء بدون رضاه، فيكون القضاء في حقِّهم إعانة وفتوى من القاضي بخلاف غيرهم من الأقارب؛ لأن نفقتهم غير واجبة قبل القضاء؛ ولهذا ليس لهم أن يأخذوا من ماله شيئاً قبل القضاء إذا ظفروا به فكان القضاء في حقِّهم ابتداءً إيجاب فلا يجوز ذلك على الغائب. ينظر: «درر الحكام» (1: 417).
برضاها، وبيتٌ مفردٌ من دارٍ له غلقٌ كفاها. وله منعُ والديها وولدِها من غيرِهِ من الدُّخُولِ عليها، لا من النَّظر إليها، وكلامُها متى شاءوا، وقيل: لا تمنعُ من الخروجِ إلى الوالدين، ولا من دخولِهما عليها كلَّ جُمُعة، وفي مَحْرَمٍ غيرِهما كلَّ سنة، هو الصَّحيح، ويُفْرَضُ نفقةُ عرسِ الغائب، وطفلِه، وأبويه في مالٍ له من جنسِ حقِّهم فقط، عند
ـــــــــــــــــــــــــــــ
برضاها، وبيتٌ مفردٌ من دارٍ له غلقٌ كفاها (1).
وله منعُ والديها وولدِها من غيرِهِ من الدُّخُولِ عليها)؛ بناءً على أن البيتَ ملكَه، فله المنعُ من الدُّخول فيه، (لا من النَّظر إليها، وكلامُها متى شاءوا، وقيل: لا تمنعُ من الخروجِ إلى الوالدين (2)، ولا من دخولِهما عليها كلَّ جُمُعة، وفي مَحْرَمٍ غيرِهما كلَّ سنة، هو الصَّحيح)، وعليه الفَتْوى (3).
(ويُفْرَضُ نفقةُ عرسِ الغائب، وطفلِه، وأبويه في مالٍ (4) له من جنسِ حقِّهم فقط) كالدَّراهم، والدَّنانير، أو الطَّعام، أو الكسوة التي تلبسُها هي، بخلافِ ما إذا لم يكنْ من جنسِ حقِّهم، كالعروضِ التي يحتاجُ إلى بيعِها؛ لتصرفَ إلى نفقتِها، (عند
__________
(1) وزاد في «الاختيار» (3: 239)، و «رمز الحقائق» (1: 232)، و «الدر المختار» (2: 663): أن يكون له مرافق: أي لزوم كنيف ومطبخ، وفي «البحر» (4: 211) ينبغي الافتاء به. وفي «رد المحتار» (2: 663) تفصيل في المسألة يحسن الإطلاع عليه.
(2) وعن أبي يوسف تقييد خروجها بأن لا يقدر على إتيانها، وهو حسن وقد اختار بعض المشايخ منعها من الخروج إليهما، والحقُّ الأخذ بقول أبي يوسف إذا كان الأبوان بالصفة المذكورة، وإن لم يكونا كذلك ينبغي أن يأذن لها في زيارتهما في الحين بعد الحين على قدر متعارف، أما في كل جمعة فهو بعيد فإن في كثرة الخروج فتح باب الفتنة خصوصاً الشابة والزوج من ذوي الهيئات، وحيث أبحنا لها الخروج فإنما يباح بشرط عدم الزينة وتغيير الهيئة إلى ما لا يكون داعية لنظر الرجال والاستمالة. «الفتح» (4: 398).
(3) ينظر: «شرح ملا مسكين» (ص 133)، و «الدر المتنقى» (1: 493)، وفي «الاختيار» (3: 239): وهو المختار.
(4) لا يقضى بنفقة في مال الغائب إلا لهؤلاء المذكورين؛ لأن القضاء على الغائب لا يجوز، فنفقة هؤلاء واجبة قبل القضاء، فلهذا كان لهم أن يأخذوا قبل القضاء بدون رضاه، فيكون القضاء في حقِّهم إعانة وفتوى من القاضي بخلاف غيرهم من الأقارب؛ لأن نفقتهم غير واجبة قبل القضاء؛ ولهذا ليس لهم أن يأخذوا من ماله شيئاً قبل القضاء إذا ظفروا به فكان القضاء في حقِّهم ابتداءً إيجاب فلا يجوز ذلك على الغائب. ينظر: «درر الحكام» (1: 417).