أيقونة إسلامية

منتهى النقاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

كتاب السرقة

231
فصل كيفة القطع، وإثباته
يقطعُ يمينُ السَّارق من زندِه وتحسم، ثُمَّ رجلُه اليُسرى إن عاد، فإن عادَ ثالثاً لا ويسجن حتى يتوب، فإن كان يدُه اليسرى، أو إبهامها، أو إصبعاها، أو رجلُه اليمنى مقطوعة، أو شلاء، أو ردَّه إلى مالكِه قبل الخصومة، أو ملكَه بهبة، أو بيع، أو نقصَتْ قيمتُهُ من النِّصاب قبل القطع، أو سرق فادَّعى ملكَه، أو أحد السَّارقين وإن لم يُبَرْهن، أو لم يطالبْ مالكَها وإن أقرَّ هو بها، فلا قطع
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فصل [كيفة القطع، وإثباته] (1)
(يقطعُ يمينُ السَّارق من زندِه (2) وتحسم (3)، ثُمَّ رجلُه اليُسرى إن عاد، فإن عادَ ثالثاً لا ويسجن حتى يتوب)، إمَّا السِّجن فقط، وإمِّا مع التَّعزير عند بعضِ مشايخنا، وعند الشَّافِعِيِّ ? يقطعُ يدُهُ اليسرى، ثُمَّ رجلُهُ اليمنى؛ لقوله ?: «مَن سرقَ فاقطعوه، فإن عادَ فاقطعوه، فإن عاد فاقطعوه» (4).
ومذهبُنا مأثور عن عليّ (5) ?، ولو كان الحديثَ صحيحاً لما خالفَه، ولما أخذَ الصَّحابةُ بقولِه، والطَّحَاوِي قد طعنَ في الحديث، أو هو محمولٌ على السِّياسة.
(فإن كان يدُه اليسرى، أو إبهامها، أو إصبعاها، أو رجلُه اليمنى مقطوعة، أو شلاء، أو ردَّه إلى مالكِه قبل الخصومة، أو ملكَه بهبة، أو بيع، أو نقصَتْ قيمتُهُ من النِّصاب قبل القطع، أو سرق فادَّعى ملكَه، أو أحد السَّارقين وإن لم يُبَرْهن، أو لم يطالبْ مالكَها وإن أقرَّ هو بها، فلا قطع)؛ لأنَّه لو قُطِعَت اليُمنى، وقوةُ البطشِ
__________
(1) زيادة من ق.
(2) الزند: عظمات الساعد. ينظر: «المغرب» (ص 211).
(3) أي كواه لكي لا يسيل دمه. ينظر: «القاموس» (4: 98).
(4) سبق تخريجه (ص 226).
(5) قال الشعبي وغيره: كان علي ? يقول: إذا سرق السارق مراراً قطعت يده ورجله، ثم إن عاد استودعته السجن. وقال الزهري: انتهى أبو بكر في قطع السارق إلى اليد والرجل. وقال مكحول: إن عمر ? قال: إذا سرق فاقطعوا يده، ثم إن عاد فاقطعوا رجله، ولا تقطعوا يده الأخرى وذروه يأكل بها الطعام ويستنجي بها من الغائط، ولكن احبسوه عن المسلمين. في «مصنف ابن أبي شيبة» (6: 483)، و «مصنف عبد الرزاق» (10: 186). وينظر: «نصب الراية» (3: 374)، و «الدراية» (2: 112).
المجلد
العرض
50%
تسللي / 1240