منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب الجهاد
245
وقتلَ الأسرى، أو استرَّقهم، أو تركَهم أحراراً ذمَّةً لنا، ونُفِي مَنَّهم وفداؤُهم. وردُّهم إلى دارِهم، وعَقْرُ دابة يشقُّ نقلُها وذُبِحَتْ وحُرِقَتْ، وقُسْمَةُ مغنمٍ ثمّة إلاَّ إيداعاً فيردُّ هاهنا فيقسم، والرِّدء ومددٌ لحقَهم ثمّةً كمقاتلٍ فيه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قولُهُ: أو أقرَّ عطفٌ على قولِهِ: قسَّمَ الإمام.
ثمَّ عطفَ على أحدِ الأمرين، وهو قسَّم، أو أقرَّ قولَهُ: (وقتلَ الأسرى، أو استرَّقهم، أو تركَهم أحراراً ذمَّةً لنا): أي ليكونوا أهل ذمَّةٍ لنا.
(ونُفِي مَنَّهم وفداؤُهم).
المَنُّ: أن يتركَ الأسيرُ الكافرُ من غيرِ أن يؤخذَ منه شيئاً.
والفداءُ: أن يتركَ ويأخذ منه مالاً، أو أسيراً مسلماً منهم في مقابلته.
ففي المَنّ خلافُ الشَّافِعِيِّ (1) ?.
وأمَّا الفداءُ فقبلَ أن تضعَ الحربُ أوزارَها يجوزُ بالمالِ لا بالأسيرِ المسلم، وبعده لا يجوزُ بالمال بإجماع علمائنا، وبالنَّفس لا يجوزُ عند أبي حنيفةَ ?، ويجوزُ عند محمَّد ?، وعن أبي يوسف ? روايتان، وعند الشَّافِعِيِّ (2) ? يجوز مطلقاً.
(وردُّهم إلى دارِهم (3)، وعَقْرُ دابة يشقُّ نقلُها وذُبِحَتْ وحُرِقَتْ (4)، وقُسْمَةُ مغنمٍ ثمّة إلاَّ إيداعاً فيردُّ هاهنا فيقسم، (5) والرِّدء (6) ومددٌ لحقَهم ثمّةً كمقاتلٍ فيه): أي في المغنم.
__________
(1) ينظر: «المنهاج» (4: 228)، و «تحفة المحتاج» (9: 247)، و «فتوحات الوهاب» (5: 197)، وغيرها.
(2) ينظر: «التجريد لنفع العبيد» (4: 257)، و «مغني المحتاج» (4: 228)، و «نهاية المحتاج» (8: 68)، وغيرها.
(3) أي لا يجوز أن يرد الأسرى إلى دارهم؛ لأن فيه تقويتهم. ينظر: «شرح ملا مسكين» (ص 167).
(4) أي إذا أراد الإمام العود إلى دار الإسلام ومعه مواش ولم يقدر على نقلها إلى دار الإسلام لا يعقرها، ولكن تذبح وتحرق؛ لأن الذبح جاز لمصلحة وإلحاق الغيظ بهم من أقوى المصالح، والحرق لئلا ينتفع بها الكفار فصار كتخريب البنيان وقطع الأشجار، ولا تحرق قبل الذبح إذ لا يعذب بالنار إلاّ ربها، ويحرق الأسلحة أيضاً وما لا يحرق كالحديد يدفن. ينظر: «درر الحكام» (1: 286).
(5) وصورتها: أن لا يكون لإمام من بيت المال ما يحمل عليه الغنيمة، فيقسمها بين الغانمين ليحملوها إلى دار الإسلام، ثم يرتجعها. ينظر: «فتح باب العناية» (3: 277).
(6) الرِّدْء: العون. ينظر: «المغرب» (ص 187 - 188).
وقتلَ الأسرى، أو استرَّقهم، أو تركَهم أحراراً ذمَّةً لنا، ونُفِي مَنَّهم وفداؤُهم. وردُّهم إلى دارِهم، وعَقْرُ دابة يشقُّ نقلُها وذُبِحَتْ وحُرِقَتْ، وقُسْمَةُ مغنمٍ ثمّة إلاَّ إيداعاً فيردُّ هاهنا فيقسم، والرِّدء ومددٌ لحقَهم ثمّةً كمقاتلٍ فيه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قولُهُ: أو أقرَّ عطفٌ على قولِهِ: قسَّمَ الإمام.
ثمَّ عطفَ على أحدِ الأمرين، وهو قسَّم، أو أقرَّ قولَهُ: (وقتلَ الأسرى، أو استرَّقهم، أو تركَهم أحراراً ذمَّةً لنا): أي ليكونوا أهل ذمَّةٍ لنا.
(ونُفِي مَنَّهم وفداؤُهم).
المَنُّ: أن يتركَ الأسيرُ الكافرُ من غيرِ أن يؤخذَ منه شيئاً.
والفداءُ: أن يتركَ ويأخذ منه مالاً، أو أسيراً مسلماً منهم في مقابلته.
ففي المَنّ خلافُ الشَّافِعِيِّ (1) ?.
وأمَّا الفداءُ فقبلَ أن تضعَ الحربُ أوزارَها يجوزُ بالمالِ لا بالأسيرِ المسلم، وبعده لا يجوزُ بالمال بإجماع علمائنا، وبالنَّفس لا يجوزُ عند أبي حنيفةَ ?، ويجوزُ عند محمَّد ?، وعن أبي يوسف ? روايتان، وعند الشَّافِعِيِّ (2) ? يجوز مطلقاً.
(وردُّهم إلى دارِهم (3)، وعَقْرُ دابة يشقُّ نقلُها وذُبِحَتْ وحُرِقَتْ (4)، وقُسْمَةُ مغنمٍ ثمّة إلاَّ إيداعاً فيردُّ هاهنا فيقسم، (5) والرِّدء (6) ومددٌ لحقَهم ثمّةً كمقاتلٍ فيه): أي في المغنم.
__________
(1) ينظر: «المنهاج» (4: 228)، و «تحفة المحتاج» (9: 247)، و «فتوحات الوهاب» (5: 197)، وغيرها.
(2) ينظر: «التجريد لنفع العبيد» (4: 257)، و «مغني المحتاج» (4: 228)، و «نهاية المحتاج» (8: 68)، وغيرها.
(3) أي لا يجوز أن يرد الأسرى إلى دارهم؛ لأن فيه تقويتهم. ينظر: «شرح ملا مسكين» (ص 167).
(4) أي إذا أراد الإمام العود إلى دار الإسلام ومعه مواش ولم يقدر على نقلها إلى دار الإسلام لا يعقرها، ولكن تذبح وتحرق؛ لأن الذبح جاز لمصلحة وإلحاق الغيظ بهم من أقوى المصالح، والحرق لئلا ينتفع بها الكفار فصار كتخريب البنيان وقطع الأشجار، ولا تحرق قبل الذبح إذ لا يعذب بالنار إلاّ ربها، ويحرق الأسلحة أيضاً وما لا يحرق كالحديد يدفن. ينظر: «درر الحكام» (1: 286).
(5) وصورتها: أن لا يكون لإمام من بيت المال ما يحمل عليه الغنيمة، فيقسمها بين الغانمين ليحملوها إلى دار الإسلام، ثم يرتجعها. ينظر: «فتح باب العناية» (3: 277).
(6) الرِّدْء: العون. ينظر: «المغرب» (ص 187 - 188).