أيقونة إسلامية

منتهى النقاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

كتاب الوقف

289
وشُرِطَ لتمامِه ذِكْرُ مصرفٍ مؤبَّد. وقال أبو يوسف ?: صحَّ بدونِه، وإذا انقطعَ صُرِفَ إلى الفقراء. وصحَّ وقفُ العقارِ لا المنقول، وعن محمَّد ? صحَّ وقفُ منقولٍ فيه تعاملُ النَّاس كالفأس، والمَرِّ، والقدوم، والمنشار، والجنازة، وثيابِها، والقدر، والمِرْجَل، والمصحف، وعليه أكثرُ فقهاءِ الأمصار. فإذا صحَّ الوقف، لا يُمْلَكُ ولا يُمَلَّك
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الاستبدالِ من الفسادِ ما لا يعدُّ ولا يحصى، فإنَّ ظلمةَ القضاةِ جعلوه حيلةً إلى إبطالِ أكثرِ أوقافِ المسلمين، وفعلوا ما فعلوا.
(وشُرِطَ لتمامِه ذِكْرُ مصرفٍ مؤبَّد.
وقال أبو يوسف ?: صحَّ بدونِه، وإذا انقطعَ صُرِفَ إلى الفقراء (1).
وصحَّ وقفُ العقارِ لا المنقول، وعن محمَّد ? صحَّ وقفُ منقولٍ فيه تعاملُ النَّاس (2) كالفأس، والمَرِّ (3)، والقدوم، والمنشار، والجنازة، وثيابِها، والقدر، والمِرْجَل (4)، والمصحف، وعليه أكثرُ فقهاءِ الأمصار.
فإذا صحَّ الوقف، لا يُمْلَكُ ولا يُمَلَّك).
اعلم أنّ بعضَ المتأخِّرين جوَّزوا بيعَ بعضِ الوقفِ إذا خرب؛ لعمارة الباقي، والأصحَّ أنَّه لا يجوز (5)، فإن الوقفَ بعد الصِحَّة لا يقبلُ الملك، كالحرِّ لا يقبل الرَّقبة، وقد شاهدنا فيه مثل ما شاهدنا في الاستبدال.
__________
(1) هذا من تتمّةِ قول أبي يوسف ?، يعني عنده إذا انقطعت الجهةُ التي وقفَ عليها صرفَ ذلك إلى الفقراء، وإن لم يسمّهم الواقف. ينظر: «العمدة» (2: 410).
(2) زيادة من ب و س.
(3) المَرُّ: الذي يعمل به في الطين. ينظر: «المغرب» (ص 439).
(4) المِرْجَل: قدر من نحاس، وقيل: كل قدر يطبخ فيها. ينظر: «الطلبة» (ص 185). قال العَيْنِيّ في «البناية» (6: 160): والفرقُ بينهما أن المِرْجَلَ لا يكون إلا من نحاس، والقدرُ قد يعملُ من الطّين.
(5) ينظر: «فتح القدير» (6: 221).
المجلد
العرض
55%
تسللي / 1240