اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منتهى النقاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

كتاب البيع

34
إجارتُها، ولا النَّحلُ إلاَّ مع الكُوّارة، ودودُ القَزِّ وبيضُه، والآبقُ إلاَّ ممَّن زعمَ أنَّه عندَه، ولَبَنُ امراةٍ في قَدَحٍ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
إجارتُها): بيعُ المراعي: أي الكلأُ باطلٌ؛ لأنَّه غيرُ محرزٍ، وأمَّا إجارتُها؛ فلأنَّها إجارةٌ على استهلاكِ عينٍ (1).
(ولا النَّحلُ إلاَّ مع الكُوّارة)، الكُّوارة: بالضَّمِ والتَّشْدِيدِ: مَعْسَلُ النَّحلِ إذا سُوِّي من طينٍ، وهذا عند أبي حنيفةَ ? وأبي يوسفَ ?، فينبغي أن يكونَ البيعُ باطلاً عندهما؛ لعدمِ المالِ المُتَقَوَّمِ، وعندَ مُحَمَّدٍ (2) ? والشَّافِعِيِّ (3) ? يجوزُ إذا كان محرزاً.
(ودودُ القَزِّ وبيضُه)، فعند أبي حنيفة ? بيعهما باطلٌ، وعند أبي يوسفَ ? يجوزُ إن ظَهَرَ القَزُّ تِبْعَاً، وإلا لا، وعند محمدٍ (4) ? يجوزُ مطلقاً.
(والآبقُ إلاَّ ممَّن زعمَ أنَّه عندَه)، زَعَمَ: أي قال، فهذا بيعُ فاسدٌ؛ لوجودِ المالِ المُتَقوَّمِ إلاَّ أنَّهُ لا قُدرةَ على تسليمِهِ، فإذا قال المشتري: إنَّه عندي فحينئذٍ يجوزُ.
(ولَبَنُ امراةٍ في قَدَحٍ)، إنَّما قال في قَدَحٍ؛ لأنَّ بيعَ اللَّبنِ في الضِّرعِ قد ذُكِر (5)، فلبنُ المرأةِ إنَّما يبطلُ بيعُهُ؛ لأنَّه من أجزاءِ الآدمي، فلا يكونُ مالاً، وفيه خلافُ الشَّافِعِيِّ (6) ?. وعند أبي يوسفَ (7) ? يجوزُ بيعُ لَبَنِ الأمةِ اعتباراً للجزءِ بالكلِّ. ولأبي حنيفة ? أنَّ الرِّقَ غيرُ نازلٍ في اللَّبَنِ، فهي فيه على أصلِ الآدمية.
__________
(1) أي لأنّ الإجارةَ عقدت على استهلاكِ عينٍ غيرِ مملوك، ولو عقدتْ على استهلاكِ عينِ مملوكٍ؛ بأن استأجرَ بقرةً ليشربَ لبنَها لا يجوز، فهذا أَوْلَى. ينظر: «الهداية» (3: 44).
(2) والفتوى على قول محمد ? كما في «الدر المختار» (4: 111)، و «رمز الحقائق» (2: 25)، و «مجمع الأنهر» (2: 58)، و «الدر المنتقى» (2: 58)، وغيرها.
(3) ينظر: «الغرر البهية» (2: 403)، و «حاشية ابن قاسم العبادي على تحفة المحتاج» (4: 242)، و «حاشيتا قليوبي وعميرة» (2: 199)، وغيرها.
(4) والفتوى على قول محمد ? كما في «الرمز» (2: 26)، و «مجمع الأنهر» (2: 58)، و «الدر المنتقى» (2: 58)، و «الملتقى» (ص 144)، وغيرها.
(5) 3: 32).
(6) ينظر: «الأشباه والنظائر» (ص 246)، وغيره.
(7) وهو المختار للفتوى كما في «مختار الفتاوى»، ينظر: «الفتاوى الهندية» (3: 166)، قلت: لكنه ظاهر المتون وعليه الشروح أنها على قول أبي حنيفة ?، والله أعلم.
المجلد
العرض
58%
تسللي / 1240