اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منتهى النقاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

كتاب البيع

35
وشعرُ الخِنْزيرِ، وإن حَلَّ الانتفاعُ به للخرزِ ضرورةً. ولا شعرُ الآدمي، ولا الانتفاعُ به. ولا جلدُ الميتةِ قبلَ دبغِه، وإن صَحَّ بيعُهُ والانتفاعُ به بعده كعظمِها، وعصبِها، وصوفِها، وشعرِها، وقَرْنِها، ووَبَرِها، والفيلُ كالسَّبُعِ يباع عظمه خلافاً لمحمد ?، ولا بيعُ علوٍ بعد سقوطِهِ، وبيعُ شخصٍ على أنَّه أمةٌ وهو عبدٌ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وشعرُ الخِنْزيرِ)، فإنَّ البيعَ فيه باطلٌ، (وإن حَلَّ الانتفاعُ به للخرزِ ضرورةً (1).
ولا شعرُ الآدمي)، فإنَّ بيعَهُ باطلٌ، (ولا الانتفاعُ به.
ولا جلدُ الميتةِ قبلَ دبغِه)، فإنَّ بيعَهُ باطل، (وإن صَحَّ بيعُهُ والانتفاعُ به بعده كعظمِها، وعصبِها، وصوفِها، وشعرِها، وقَرْنِها، ووَبَرِها): فإنَّ بيعَ هذه الأشياءَ صحيحٌ، وكذا الانتفاعُ بها؛ لأنَّ الموتَ غيرُ حالٍ في هذه الأشياءِ.
(والفيلُ كالسَّبُعِ (يباع عظمه) (2) خلافاً لمحمد ?)، حتى يجوزَ بيعُ عظمِهِ والانتفاعُ بعظمِهِ خلافاً لمحمدٍ ?، فإنَّه كالخِنْزيرِ عنده.
(ولا بيعُ علوٍ بعد سقوطِهِ): حتَّى إذا كان العلو لرجلٍ، والسُّفلُ لرجلٍ فسقطا، أو سقطَ العلو وحدَهُ، فباعَ صاحبُ العلوِّ علوَّهُ وحده بطلَ بيعُه؛ إذ بعد السُّقوطِ لم يبقَ إلاَّ حقُّ التَّعَلِّي، وهو ليسَ بمالٍ (3).
(وبيعُ شخصٍ على أنَّه أمةٌ وهو عبدٌ): فإنَّ البيعَ باطلٌ بخلافِ ما إذا اشترى كَبْشاً فإذا هو نَعْجةٌ، فإنَّ البيعَ يَنْعَقِدُ، وللمشتري الخيارُ، والأصلُ في ذلك أن الإشارةَ والتَّسميةَ إذا اجتمعتا، ففي مختلفي الجنسِ يتعلَّقُ العقدُ بالمُسَمَّى، ويبطلُ لانعدامِ المُسَمَّى، وفي متّحدي الجنسِ يتعلَّق بالمشارِ إليه، ويَنْعَقِدُ لوجودِ المشارِ إليه، لكن المشتري بالخَيار؛ لفواتِ الوصفِ، فالذَّكَرُ والأُنْثَى في بني آدم جنسانِ؛ لفحشِ التَّفاوتِ، والاختلافِ في الأغراض، وفي غيرِ بني آدم جنسٌ واحد.
__________
(1) قال صاحب «الدر المنتقى» (2: 59): ولعلّ هذا في زمانهم، وأما في زماننا فلا ضرورة بل لا حاجة إليه كما لا يخفى. وقال الطحطاوي في «حاشيته» (3: 72): للاستغناءِ عنه بالمخارزِ والإبر.
(2) زيادة من ص و ق و م.
(3) لأنّ حقَّ التّعلّي يتعلَّقُ بالهواء، والهواءُ ليس بمال؛ لأنَّ المالَ ما يمكنُ قبضُهُ وإحرازه، وإنّما يجوزُ البيعُ قبل الانهدام، باعتبارِ البناءِ القائم، ولم يبقَ. ينظر: «البناية» (6: 410).
المجلد
العرض
58%
تسللي / 1240