اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منتهى النقاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

كتاب البيع

54
وعلَّتُهُ القدرُ مع الجنسِ، فحرمُ بيعُ الكيلي والوزني بجنسِهِ متفاضلاً ولو غيرَ مطعومٍ: كالجصّ، والحديد، وحلَّ مُتماثلاً، وبلا معيارٍ كحفنةٍ بحفنتينِ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
على خمسةِ أذرعٍ منه لا يكونُ من هذا البابِ.
وإنِّما قال: خالٍ عن العوض؛ احترازاً عن بيعِ كُرِّ بُرٍّ وكُرِّ شعيرٍ بكري بُرٍّ وكري شعيرٍ، فإنَّ للثَّاني فضلاً على الأَوَّلِ، لكن غيرُ خالٍ عن العوضِ لصرفِ الجنسِ إلى خلافِ الجنسِ.
وقال: شرطُ لأحدِ العاقدين؛ حتى لو شُرِطَ لغيرهما لا يكونُ من بابِ الرِّبا، وقال في المعاوضة: حتى لم يكن الفضلُ الخالي عن العوضِ الذي هو في الهبةِ رباً (1).
(وعلَّتُهُ القدرُ مع الجنسِ): المرادُ بالقدرِ الكيلُ في المكيلاتِ، والوزنُ في الموزوناتِ.
وعند الشافعيّ (2) ?: الطَّعمُ في المطعوماتِ، والثَّمنيةُ في الأثمانِ، والجنسيّةُ شرطٌ، والمساواتُ مخلصٌ، والأصلُ الحرمة.
وعند مالكٍ (3) ?: علتُهُ الطَّعْمُ والإدِّخار.
(فحرمُ بيعُ الكيلي والوزني بجنسِهِ متفاضلاً ولو غيرَ مطعومٍ: كالجصّ، والحديد)، الجصُّ من المكيلات، والحديدُ من الموزونات، وفيهما خلافُ الشَّافِعِيِّ (4) ? ومالكٍ (5) ? بناءً على ما ذَكَرْنا من العلَّةِ.
(وحلَّ مُتماثلاً): أي البيعُ في الأشياءِ المذكورةِ.
(وبلا معيارٍ): أي حلَّ البيعُ مُتفاضلاً فيما لا يدخلُ في المعيار (6)، (كحفنةٍ بحفنتينِ،
__________
(1) كما لو قال: وهبتك كذا بشرطِ أن تخدمني شهراً، فإنَّ هذا شرطٌ فاسدٌ لا تبطلُ الهبةُ به، كما تقرَّر في موضعه، وإن اشترى عشرةَ دراهمَ فضّة بعشرة دراهم، وزادَه دانقاً إن وهبه منه انعدمَ الربا، ولم يفسدْ الشراء، وهذا إن ضرَّها الكسر؛ لأنّها هبةٌ مشاعٍ لا يقسّم. ينظر: «المنح» (ق 2: 51/أ)
(2) ينظر: «المنهاج» وشرحه «المغني» (2: 22)، و «التنبيه» (ص 64)، وغيرها.
(3) ينظر: «مختصر خليل» (ص 159)، و «التاج والإكليل» (6: 197)، و «شرح الخرشي» (5: 57)، وغيرها.
(4) في ب: «للشافعي». ينظر: «الأم» (3: 15)، و «المحلي» (2: 209 - 210)، وغيرهما
(5) ينظر: «المدونة» 0 (3: 160)، وغيرها.
(6) أي في المعيار الشرعي، فمثلاً لا يبلغا حد نصف الصاع جاز البيع؛ لأنه لا تقدير في الشرع بما دونه، وأمّا إذا كان أحد البدلين بلغ حد نصف الساع والآخر لم يبلغه فلا يجوز. ينظر: «العناية» (6: 152).
المجلد
العرض
60%
تسللي / 1240