منتهى النقاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
كتاب البيع
56
والشَّعيرُ، والبُرُّ، والتَّمرُ، والملحُ كيليٌّ، والذَّهبُ، والفضةُ وزنيٌّ أبداً، وإن تُرِكا فيها ويحمل في غيرِها على العُرْف، فلم يَجُزْ بيعُ البُرِّ بالبُرِّ متساوياً وزناً، والذَّهبُ بجنسِهِ متساوياً كيلاً كما لم يجزْ مجازفةً. واعتبرَ تعيينُ الرِّبا في غيرِ صرفٍ بلا شرطِ التقابضِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ففي النَّسيئةِ أحدُ البدلينِ معدوم، وبيعُ المعدومِ غيرُ جائزٍ، فصارَ هذا المعنى مُرجِّحاً لتلك الشُّبهة فلا يحلّ، وفي غير النَّسيئةِ لم يعتبرْ الشُّبهةُ لما قلنا أن الشُّبهةَ أدونُ من الحقيقة، على أن الخبرَ المشهور، وهو قوله ?: «إذا اختلفَ النَّوعانِ فبيعوا كيف شئتُم بعد أن يكونَ يداً بيدٍ» (1) يُؤيِّدُ ما قلنا.
وعند الشَّافِعِيِّ (2) ? الجنسُ بانفرادِهِ لا يُحَرِّمُ النَّسأ.
(والشَّعيرُ، والبُرُّ، والتَّمرُ، والملحُ كيليٌّ، والذَّهبُ، والفضةُ وزنيٌّ أبداً، وإن تُرِكا فيها) (3): أي وإن تُرِكَ الكيلُ في الأربعةِ المتقدِّمةِ، والوزنُ في الآخرين؛ لقولِهِ- ?: «الحنطةُ بالحنطةِ» (4) الحديث، (ويُحْمَلُ في غيرِها على العُرْف، فلم يَجُزْ بيعُ البُرِّ بالبُرِّ متساوياً وزناً، والذَّهبُ بجنسِهِ متساوياً كيلاً كما لم يجزْ مجازفةً.
واعتبرَ تعيينُ الرِّبا في غيرِ صرفٍ بلا شرطِ التقابضِ)، المعتبرُ في بيعِ الأموالِ الرَّبويَّةِ أن يكونَ المبيعُ معيَّناً، حتى لو لم يكن معيَّناً كان سَلَمَاً، فلا بُدَّ فيه من
__________
(1) ورد بلفظ قريب منه من حديث عبادة بن الصامت ? قال قال رسول الله ?: «الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلاً بمثل سواءً بسواء يداً بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد» في «صحيح مسلم» (3: 1211)، و «سنن أبي داود» (3: 248)، وغيرهما، ووردت لفظة: «اختلف النوعان» في «المعجم الكبير» (1: 319)، و «الآثار» (1: 187). وينظر: «نصب الراية» (4: 4)، و «الدراية» (2: 147)، وغيرهما.
(2) ينظر: «تحفة المحتاج» (4: 273)، و «نهاية المحتاج» (3: 424)، و «فتوحات الوهاب» (3: 45)، وغيرها.
(3) لأن النص قاطع وأقوى من العرف، والأقوى لا يترك بالأدنى. ينظر: «مجمع الأنهر» (2: 86).
(4) من حديث عبادة بن الصامت وأبي سعيد الخدري وبلال ?، قال رسول الله ?: «الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلاً بمثل سواء بسواء يداً بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد» في «صحيح البخاري» (2: 750)، و «صحيح مسلم» (1211)، واللفظ له، وغيرهما، ولفظ: «الحنطة بالحنطة» في «مسند أحمد» (2: 232)، و «مسند أبي يعلى» (11: 31)، و «شرح معاني الآثار» (4: 4)، وينظر: «نصب الراية» (4: 35)، و «الدراية» (2: 156)، وغيرهما.
والشَّعيرُ، والبُرُّ، والتَّمرُ، والملحُ كيليٌّ، والذَّهبُ، والفضةُ وزنيٌّ أبداً، وإن تُرِكا فيها ويحمل في غيرِها على العُرْف، فلم يَجُزْ بيعُ البُرِّ بالبُرِّ متساوياً وزناً، والذَّهبُ بجنسِهِ متساوياً كيلاً كما لم يجزْ مجازفةً. واعتبرَ تعيينُ الرِّبا في غيرِ صرفٍ بلا شرطِ التقابضِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ففي النَّسيئةِ أحدُ البدلينِ معدوم، وبيعُ المعدومِ غيرُ جائزٍ، فصارَ هذا المعنى مُرجِّحاً لتلك الشُّبهة فلا يحلّ، وفي غير النَّسيئةِ لم يعتبرْ الشُّبهةُ لما قلنا أن الشُّبهةَ أدونُ من الحقيقة، على أن الخبرَ المشهور، وهو قوله ?: «إذا اختلفَ النَّوعانِ فبيعوا كيف شئتُم بعد أن يكونَ يداً بيدٍ» (1) يُؤيِّدُ ما قلنا.
وعند الشَّافِعِيِّ (2) ? الجنسُ بانفرادِهِ لا يُحَرِّمُ النَّسأ.
(والشَّعيرُ، والبُرُّ، والتَّمرُ، والملحُ كيليٌّ، والذَّهبُ، والفضةُ وزنيٌّ أبداً، وإن تُرِكا فيها) (3): أي وإن تُرِكَ الكيلُ في الأربعةِ المتقدِّمةِ، والوزنُ في الآخرين؛ لقولِهِ- ?: «الحنطةُ بالحنطةِ» (4) الحديث، (ويُحْمَلُ في غيرِها على العُرْف، فلم يَجُزْ بيعُ البُرِّ بالبُرِّ متساوياً وزناً، والذَّهبُ بجنسِهِ متساوياً كيلاً كما لم يجزْ مجازفةً.
واعتبرَ تعيينُ الرِّبا في غيرِ صرفٍ بلا شرطِ التقابضِ)، المعتبرُ في بيعِ الأموالِ الرَّبويَّةِ أن يكونَ المبيعُ معيَّناً، حتى لو لم يكن معيَّناً كان سَلَمَاً، فلا بُدَّ فيه من
__________
(1) ورد بلفظ قريب منه من حديث عبادة بن الصامت ? قال قال رسول الله ?: «الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلاً بمثل سواءً بسواء يداً بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد» في «صحيح مسلم» (3: 1211)، و «سنن أبي داود» (3: 248)، وغيرهما، ووردت لفظة: «اختلف النوعان» في «المعجم الكبير» (1: 319)، و «الآثار» (1: 187). وينظر: «نصب الراية» (4: 4)، و «الدراية» (2: 147)، وغيرهما.
(2) ينظر: «تحفة المحتاج» (4: 273)، و «نهاية المحتاج» (3: 424)، و «فتوحات الوهاب» (3: 45)، وغيرها.
(3) لأن النص قاطع وأقوى من العرف، والأقوى لا يترك بالأدنى. ينظر: «مجمع الأنهر» (2: 86).
(4) من حديث عبادة بن الصامت وأبي سعيد الخدري وبلال ?، قال رسول الله ?: «الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلاً بمثل سواء بسواء يداً بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد» في «صحيح البخاري» (2: 750)، و «صحيح مسلم» (1211)، واللفظ له، وغيرهما، ولفظ: «الحنطة بالحنطة» في «مسند أحمد» (2: 232)، و «مسند أبي يعلى» (11: 31)، و «شرح معاني الآثار» (4: 4)، وينظر: «نصب الراية» (4: 35)، و «الدراية» (2: 156)، وغيرهما.