مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول الحكم
وعرَّفه بعضُهم (¬1): «ما بقي مشروعاً في حق بعض الأشياء، وأُسقط عن البعض الآخر: كتصحيح بعض العقود التي لم تتوافر فيها الشُّروط العامَّة لانعقاد العقد وصحَّته، ولكن جرت بها معاملات النَّاس وصارت من حاجاتهم، وحكمه: أنَّ العزيمة لا تبقى مشروعة فيه»، كترخيصُ النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - في السَّلَم؛ إذ قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن أَسلف فلا يُسلف إلا في كيلٍ معلومٍ ووزنٍ معلوم» (¬2)، فإنَّ الأصل في البيع أن يلاقي عيناً؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تبع ما ليس عندك» (¬3)، وهذا حكمٌ مشروعٌ، لكنَّه سقط في السَّلَم حتى لم يبق التَّعيين عزيمةً ولا مشروعاً.
¬__________
(¬1) أي شاكر بك في أصول الفقه الإسلامي ص364.
(¬2) سبق تخريجه.
(¬3) في الموطأ 2: 642، وسنن أبي داود 2: 305، وسنن التِّرمذي 3: 533، وصححه.
¬__________
(¬1) أي شاكر بك في أصول الفقه الإسلامي ص364.
(¬2) سبق تخريجه.
(¬3) في الموطأ 2: 642، وسنن أبي داود 2: 305، وسنن التِّرمذي 3: 533، وصححه.