أيقونة إسلامية

مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

القسم الرَّابع: في وجوه الاستدلال: «الوقوف على أحكام النَّظم» (فهم المعنى):

عمرو إلا بقرينةٍ تنضمُّ إلى ذلك كسبق زيد في الذِّكر، فيكون المقصود هو لا غيره.
وحكم الكناية:
عدمُ العمل بالكناية بدون نيّة؛ لأنَّه لا يثبت الحكم الشَّرعيّ بها إلا بنيّة المتكلّم، كما في كنايات الطَّلاق، نحو: خليّة، فإن نوى بها الطَّلاق وقعت، وإلا فلا يقع الطلاق.
والأصلُ في الكلام هو الصَّريح؛ لأنَّ الكلامَ للإفهام والإفادة، والصَّريحُ هو التَّامُّ في هذا المعنى، وفي الكناية قصورٌ عن البيان؛ لاشتباه المراد فيتوقّف في إفادة المقصود على قرينةٍ.
ويظهر هذا التَّفاوت الحاصل بين الصَّريح والكناية فيما يُدرأ بالشُّبهات، حيث جاز إثباتها بالصَّريح دون الكناية، حتى لو قال لآخر: جامعتَ فلانةً، لا يجب عليه حَدّ القذف؛ لأنَّه لم يُصَرِّح بالزِّنا، ويجب إذا قال: زنيت بها، فلفظ: جامعتَ كناية وليس صريحاً في الزِّنا المُحَرَّم، بخلاف «زنيتَ»، فإنَّه صريحٌ في الفعل المُحَرَّم، فترتَّب عليه حكم الحدّ، بخلاف جامعت فلم يترتب عليه حكم الحدّ.
القسم الرَّابع: في وجوه الاستدلال: «الوقوف على أحكام النَّظم» (فهم المعنى):
وهي أربعة أقسام؛ لأنَّه إمّا أن يدلَّ على الحكم بعبارته، أو إشارته، أو دلالته، أو اقتضائه؛ لأنَّ الحكمَ المستفاد من اللفظ إمّا أن يكون ثابتاً بنفس اللفظ أو لا.
المجلد
العرض
23%
تسللي / 626