مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني المحكوم به
المبحث الثاني
المحكوم به
وهو الفعلُ الذي تعلَّق به خطاب الشَّارع: أي فعل المكلَّف من صلاةٍ وصومٍ ووفاءٍ بالعقود وغيرها.
أنواع المحكوم به:
أولاً: حقوق الله تعالى، وهو ما يتعلَّق به النَّفع العام من غير اختصاص بأحدٍ، فيُنسب إلى الله تعالى لعظم خطره وشمول نفعه (¬1)، وهي ثمانية:
1.عباداتٌ خالصةٌ: كالإيمان وفروعه، وكلٌّ مشتملٌ على الأصل والملحق به والزَّوائد، فالإيمان أصله التَّصديق، والإقرار ملحق به، حتى إنَّ من تركه مع القدرة عليه لم يكن مؤمناً عند الله تعالى وعند النَّاس، وهذا عند بعض علمائنا (¬2)،
¬__________
(¬1) ينظر: التَّلويح 2: 300.
(¬2) كالإمام السَّرخسي والإمام فخر الإسلام - رضي الله عنهم -، وكثير من الفقهاء، وعند بعضهم الإيمان هو التَّصديق وحده، والإقرار شرط لإجراء الأحكام في الدُّنيا حتى لو صدَّق بالقلب، ولم يقر باللسان مع تمكنه منه كان مؤمنا عند الله - جل جلاله -، وهذا أوفق باللغة والعرف إلا أنَّ في عمل القلب خفاء، فنيطت الأحكام بدليله الذي هو الإقرار، ولهذا اتفق الفريقان على أنَّه أصل في أحكام الدُّنيا؛ لابتنائها على الظَّاهر، حتى لو أكره الحربي أو الذِّمي فأقرَّ صحَّ إيمانه في حق أحكام الدُّنيا مع قيام القرينة على عدم التَّصديق، ولو أُكره المؤمن على الردّة أي التَّكلُّم بكلمةِ الكفر فتكلَّم بها لم يصر مرتداً في حقِّ أحكام الدُّنيا؛ لأنَّ التَّكلُّم بكلمةِ الكفر دليل الكفر فلا يثبت حكمُه مع قيام المعارض، وهو الإكراه. ينظر: التلويح 2: 302.
المحكوم به
وهو الفعلُ الذي تعلَّق به خطاب الشَّارع: أي فعل المكلَّف من صلاةٍ وصومٍ ووفاءٍ بالعقود وغيرها.
أنواع المحكوم به:
أولاً: حقوق الله تعالى، وهو ما يتعلَّق به النَّفع العام من غير اختصاص بأحدٍ، فيُنسب إلى الله تعالى لعظم خطره وشمول نفعه (¬1)، وهي ثمانية:
1.عباداتٌ خالصةٌ: كالإيمان وفروعه، وكلٌّ مشتملٌ على الأصل والملحق به والزَّوائد، فالإيمان أصله التَّصديق، والإقرار ملحق به، حتى إنَّ من تركه مع القدرة عليه لم يكن مؤمناً عند الله تعالى وعند النَّاس، وهذا عند بعض علمائنا (¬2)،
¬__________
(¬1) ينظر: التَّلويح 2: 300.
(¬2) كالإمام السَّرخسي والإمام فخر الإسلام - رضي الله عنهم -، وكثير من الفقهاء، وعند بعضهم الإيمان هو التَّصديق وحده، والإقرار شرط لإجراء الأحكام في الدُّنيا حتى لو صدَّق بالقلب، ولم يقر باللسان مع تمكنه منه كان مؤمنا عند الله - جل جلاله -، وهذا أوفق باللغة والعرف إلا أنَّ في عمل القلب خفاء، فنيطت الأحكام بدليله الذي هو الإقرار، ولهذا اتفق الفريقان على أنَّه أصل في أحكام الدُّنيا؛ لابتنائها على الظَّاهر، حتى لو أكره الحربي أو الذِّمي فأقرَّ صحَّ إيمانه في حق أحكام الدُّنيا مع قيام القرينة على عدم التَّصديق، ولو أُكره المؤمن على الردّة أي التَّكلُّم بكلمةِ الكفر فتكلَّم بها لم يصر مرتداً في حقِّ أحكام الدُّنيا؛ لأنَّ التَّكلُّم بكلمةِ الكفر دليل الكفر فلا يثبت حكمُه مع قيام المعارض، وهو الإكراه. ينظر: التلويح 2: 302.