مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثَّالث الحاكم
المبحث الثَّالث
الحاكم
اتفق علماء المسلمين على أنَّ الأحكام الشَّرعية لجميع أفعال المكلفين مصدرها الله تعالى (¬1)، لا فرق بين أن تكون صادرةً منه مباشرةً بالنُّصوص التي أرسلها إلى رُسله، أو أن يهتدي إليها المكلَّف بواسطة الدَّلائل والأمارات التي شَرعها لاستنباط أحكامه؛ ولهذا اتفقت كلمتُهم على تعريفِ الحكمِ الشَّرعي: بأنَّه خطابُ الله تعالى المتعلِّق بأفعالِ المكلَّفين طلباً أو تخييراً أو وضعاً.
وإنَّما اختلفوا في أنَّ أحكامَ الله تعالى في أفعالِ المكلفين هل يُمكن للعقل أن يعرفَها من غير وساطة رُسل الله تعالى وكُتبه، بحيث أنَّ مَن لم تبلغه دعوة رسول يستطيع أن يعرف حكم الله تعالى في أفعاله بعقله أم لا يمكنه ذلك؟ فالخلاف إذن فيما يُعرف به حكم الله تعالى (¬2).
¬__________
(¬1) ينظر: التحرير ص 224.
(¬2) ينظر: أصول الفقه لشاكر بك ص 376.
الحاكم
اتفق علماء المسلمين على أنَّ الأحكام الشَّرعية لجميع أفعال المكلفين مصدرها الله تعالى (¬1)، لا فرق بين أن تكون صادرةً منه مباشرةً بالنُّصوص التي أرسلها إلى رُسله، أو أن يهتدي إليها المكلَّف بواسطة الدَّلائل والأمارات التي شَرعها لاستنباط أحكامه؛ ولهذا اتفقت كلمتُهم على تعريفِ الحكمِ الشَّرعي: بأنَّه خطابُ الله تعالى المتعلِّق بأفعالِ المكلَّفين طلباً أو تخييراً أو وضعاً.
وإنَّما اختلفوا في أنَّ أحكامَ الله تعالى في أفعالِ المكلفين هل يُمكن للعقل أن يعرفَها من غير وساطة رُسل الله تعالى وكُتبه، بحيث أنَّ مَن لم تبلغه دعوة رسول يستطيع أن يعرف حكم الله تعالى في أفعاله بعقله أم لا يمكنه ذلك؟ فالخلاف إذن فيما يُعرف به حكم الله تعالى (¬2).
¬__________
(¬1) ينظر: التحرير ص 224.
(¬2) ينظر: أصول الفقه لشاكر بك ص 376.