مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
أقسام الدَّلالات المتعلَّقة بالنَّظم والمعنى أربعة
ولا يفيد الأمر التِّكرار سواء تعلّق الأمر بشرطٍ نحو: قوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا} (¬1)، أو اختص بوصفٍ نحو: قوله تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا} (¬2).
وليس سبب تكرُّر العبادات هو أنَّ الأمر يقتضي التِّكرار، وإنَّما لتكرّر أَسبابها عند الجمهور، مثل تكرار سبب وجوب الصَّلاة وهو الوقت سببٌ لتكرُّر الصَّلاة، وقال بعضٌ: بتكرُّرِ المأمورات كالصيام بتكرُّر الأَوامر؛ بأن يتحقَّق الأمر مرّةً بعد مرّة، بحصول الأمر بالصِّيام كلِّ سَنة في رمضان.
وإذا لم يقتض الأمر التِّكرار ولا يحتمله، فيقع الأمر فيما للمأمور به أفراد على أَقلّ جنس المأمور، وهو الفرد الحقيقي: كالطَّلقة الواحدة، ويحتمل كلّ الجنس باعتبار معنى الفرديّة: كالطَّلاقات الثَّلاث، لا باعتبار معنى العدد، بل من حيث إنَّه فردٌ، فصار من حيث هو جنساً واحداً، وإن كان له أَفرادٌ، وهذا في قول الرَّجل لزوجته: طلِّقي نفسك، فيمكن للزَّوجة أن توقع على نفسها واحداً أو ثلاثاً إن نَوَى الرَّجل ذلك.
المطلب الثَّاني: حكم الأمر على صورتين:
أ. أداءٌ: وهو إقامةُ الواجب: أي إخراجُه إلى الوجود على حسب على الصُّورة التي وجب بالأمر ابتداءً، أو تسليم عين ما عُلِمَ ثبوتُه من الأمر، وهو أفعال الجوارح في الوقت المعيّن له، والتَّسليم هو إخراجُه من العدم إلى الوجودِ
¬__________
(¬1) المائدة: من الآية6.
(¬2) النور: من الآية2.
وليس سبب تكرُّر العبادات هو أنَّ الأمر يقتضي التِّكرار، وإنَّما لتكرّر أَسبابها عند الجمهور، مثل تكرار سبب وجوب الصَّلاة وهو الوقت سببٌ لتكرُّر الصَّلاة، وقال بعضٌ: بتكرُّرِ المأمورات كالصيام بتكرُّر الأَوامر؛ بأن يتحقَّق الأمر مرّةً بعد مرّة، بحصول الأمر بالصِّيام كلِّ سَنة في رمضان.
وإذا لم يقتض الأمر التِّكرار ولا يحتمله، فيقع الأمر فيما للمأمور به أفراد على أَقلّ جنس المأمور، وهو الفرد الحقيقي: كالطَّلقة الواحدة، ويحتمل كلّ الجنس باعتبار معنى الفرديّة: كالطَّلاقات الثَّلاث، لا باعتبار معنى العدد، بل من حيث إنَّه فردٌ، فصار من حيث هو جنساً واحداً، وإن كان له أَفرادٌ، وهذا في قول الرَّجل لزوجته: طلِّقي نفسك، فيمكن للزَّوجة أن توقع على نفسها واحداً أو ثلاثاً إن نَوَى الرَّجل ذلك.
المطلب الثَّاني: حكم الأمر على صورتين:
أ. أداءٌ: وهو إقامةُ الواجب: أي إخراجُه إلى الوجود على حسب على الصُّورة التي وجب بالأمر ابتداءً، أو تسليم عين ما عُلِمَ ثبوتُه من الأمر، وهو أفعال الجوارح في الوقت المعيّن له، والتَّسليم هو إخراجُه من العدم إلى الوجودِ
¬__________
(¬1) المائدة: من الآية6.
(¬2) النور: من الآية2.