مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثَّاني تاريخ علم الأصول وتطوّره وأهم المؤلفات فيه وطرق التأليف
وصفة هذه الطَّريقة أنَّها تحقق القواعد الأصولية تحقيقاً نظرياً، وتقيم البراهين عليها مع العناية بتطبيق هذه القواعد على الفروع الفقهية وربطها بها.
قال ابن خلدون (¬1): «وجاء ابن السَّاعاتي من فقهاء الحنفية فجمع بين «كتاب الأحكام» و «كتاب البزدوي» في الطريقتين، وسمى كتابه بـ: «البدائع» فجاء من أحسن الأوضاع وأبدعها، وأئمة العلماء لهذا العهد يتداولونها قراءة وبحثاً، وولع كثير من علماء العجم بشرحه».
والظاهر أنَّ المشتغلين في هذه الطريقة هم علماء الحنفية أعادوا ترتيب كتب أصولهم على طريقة المتكلمين؛ لأنَّها كانت أفضل تأليفاً من طريقة الفقهاء، وتكلَّموا فيها في المباحث التي ناقشتها طريقة المتكلمين ولم تناقشها طريقة الفقهاء، فهي تأليف من علماء الحنفية على منهج طريقة المتكلمين.
وأبرز المؤلفات على هذه الطريقة هي:
1.بدائع النِّظام الجامع بين كتابي البزدوي والإحكام: لأحمد بن علي بن ثعلب البغدادي البعلبكي الحنفي، مظفر الدين، المعروف بابن السَّاعاتي، قال الكفوي: «كان إمام العصر في العلوم الشرعية، كان ثقة حافظاً متقناً، أقرّ له شيوخ زمانه بأنَّه فارس جواد في ميدانه»، (ت694هـ)، ولاشتراك ذلك الكتاب بين الأصوليين تصدَّى لشرحه جماعة من الحنفية والشَّافعية منهم: ابن أمير الحاج التبريزي في الرفيع في شرح البديع، وعثمان بن عبد الملك الكردي المصري، ومحمود بن عبد الرحمن الأصفهاني في بيان معاني البديع، وابن الشيخ عونية
¬__________
(¬1) في مقدمته ص320.
قال ابن خلدون (¬1): «وجاء ابن السَّاعاتي من فقهاء الحنفية فجمع بين «كتاب الأحكام» و «كتاب البزدوي» في الطريقتين، وسمى كتابه بـ: «البدائع» فجاء من أحسن الأوضاع وأبدعها، وأئمة العلماء لهذا العهد يتداولونها قراءة وبحثاً، وولع كثير من علماء العجم بشرحه».
والظاهر أنَّ المشتغلين في هذه الطريقة هم علماء الحنفية أعادوا ترتيب كتب أصولهم على طريقة المتكلمين؛ لأنَّها كانت أفضل تأليفاً من طريقة الفقهاء، وتكلَّموا فيها في المباحث التي ناقشتها طريقة المتكلمين ولم تناقشها طريقة الفقهاء، فهي تأليف من علماء الحنفية على منهج طريقة المتكلمين.
وأبرز المؤلفات على هذه الطريقة هي:
1.بدائع النِّظام الجامع بين كتابي البزدوي والإحكام: لأحمد بن علي بن ثعلب البغدادي البعلبكي الحنفي، مظفر الدين، المعروف بابن السَّاعاتي، قال الكفوي: «كان إمام العصر في العلوم الشرعية، كان ثقة حافظاً متقناً، أقرّ له شيوخ زمانه بأنَّه فارس جواد في ميدانه»، (ت694هـ)، ولاشتراك ذلك الكتاب بين الأصوليين تصدَّى لشرحه جماعة من الحنفية والشَّافعية منهم: ابن أمير الحاج التبريزي في الرفيع في شرح البديع، وعثمان بن عبد الملك الكردي المصري، ومحمود بن عبد الرحمن الأصفهاني في بيان معاني البديع، وابن الشيخ عونية
¬__________
(¬1) في مقدمته ص320.