أيقونة إسلامية

مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث التَّمهدي:

آيات عديدة منها: {أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ} (¬1)، {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ} (¬2).
ويُسَمَّى أيضاً: الكتاب، وهو مصدر بمعنى المكتوب: أي كُلّ ما يكتب، ويطلق على الكتاب المُنَزَّل (¬3)، وَكَتَبَ بمعنى جمع وضم كما في قرأ (¬4)، ومن الآيات التي ورد فيها: {ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ} (¬5)، {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ} (¬6).
ويُسمّى أيضاً: الذِّكر، وهو مصدر، تقول: ذكرت، أذكر، ذكراً، ووجه تسمية القرآن ذكراً؛ لما فيه من المواعظ والزَّواجر والموقظات التي تُذَكِّر قارئه، وتوقظ قلبه، وتصله بالله، وتزجره عن المعاصي، ومن الآيات التي ورد فيها: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} (¬7)، {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ} (¬8).
¬__________
(¬1) النساء: من الآية82.
(¬2) الأعراف: من الآية204.
(¬3) ينظر: المصباح المنير ص525.
(¬4) قال شيخنا العلامة الدكتور صلاح الخالدي حفظه الله في كتابه هذا القرآن ص28 - 29: «أشهر اسمين لكتاب الله هما: القرآن والكتاب، وقد عرفنا إشارة القرآن للجمع اللفظي للقرآن، وإشارة الكتاب للجمع الكتابي له، وهناك حكمة تبدو لنا من تسميته بكل من القرآن والكتاب: أنَّهما يوحيان لنا بوسيلتين لحفظ القرآن، وهما: وسيلة القراءة والحفظ، ووسيلة الكتابة والتَّدوين ... ولقد ألهم الله المسلمين هاتين الوسيلتين لحفظ كلامه، حيث كانوا يحفظونه حفظاً متقناً، وكانوا يكتبونه في المصحف .. ».
(¬5) البقرة: من الآية2.
(¬6) آل عمران: من الآية7.
(¬7) الحجر:9.
(¬8) النحل: من الآية44.
المجلد
العرض
14%
تسللي / 626