جزء من الأمالي للشيباني - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
املى فى الدية تكون في الطريق
وكلما ضمنا العاقلة في هذا وفي جميع ما وصفت لك قبله مما اصيب فى طريق المسلمين فان كان مكان النفس متاع أو ثياب أو شيء مما يغرم غير بنى آدم فان ذلك يضمنه الذي يضمن النفس في ماله لا تضمنه العاقلة انما تضمن العاقلة ما كان من ذلك من بني آدم فأما ما سوى ذلك من الدأواب والمتاع وإلانية وغير ذلك فالضمان في ذلك كله على من ضمن النفس فى ماله فأما ما كان من إلانفس من بني آدم فذلك على عاقلة الضامن وما كان ذلك لا تضمن العاقلة من إلانفس وكان متاعا أو د أو با أو غير ذلك فلا ضمان في ذلك على احد وهذا كله قول أبي حنيفة وأبي يوسف وقولنا.
ولو كان رجلا أخذ غلأما له صغيرا أو كبيرا فأجلسه في بعض طرق المسلمين فعثر به عائر فمات من عثرته قال ان كان العبد الذي وضع في الطريق يقدر على ان يتحول من مكانه ذلك فلم يفعل حتى عثر به عاثر فلا ضمان على الذي وضعه في ذلك المكان وكان ذلك العبد جلس فى ذلك المكان من غير ان يجلسه احد فيقال لمولاه ادفعه برمته بجنايته أو افده بالدية.
وان كان صبيا صغير إلا يقدر على ان يتحول عن الموضع الذي وضع فيه أو كان كبيرا مربوطا أوكسيرا لا يقدر على ان يتحول من مكانه ذلك فالضمان على الذي وضعه في ذلك المكان وكان فى ذلك بمنزلة الحجر يوضع فيه فالضمان على الذي وضعه على عاقلته و لو ان رجلا وضع عبده في طريق من طرق المسلمين ثم اعتقه بعد ما وضعه ثم عثر به عاثر بعد ذلك يقدر على ان يتحول منه فلم يفعل حتى عثر به عاثر فمات فالدية على عاقلته الذى وضع في الطريق لأنه حين عتق فمكث على جلوسه وهو يقدر على ان يتحول من ذلك المكان فما احدث من الجلوس بعد العنق جناية جارية منه كأنه هو ا الذى تعد بعد عتقه فالضمان على ما قلته ولا كفارة عليه ولا على الذي وضعه فى ذلك المكان ولا يحرمان ميراثا من المقتول ان كانا وارثين له. ولو كان الذى وضع فى الطريق عبدا صغيرا لا يقدر على التحول أو عبدا كبيرا مربوطا أو كسير ا فأعتق ثم عثر به عاشر فعطب من عثرته فعلى مولاه الدية على عاقلته لانه كأنه حجر وضعه في الطريق.
ولوان رجلا أخذ الرجل دابة فأوقفها في الطريق فلم تبرح من مكانها حتى عثر بها عاثر فعطب وقد كان يقدر صاحبها على ان يحولها من ذلك الموضع فلم يفعل حتى عطب بها عاطب فالضمان على الذي وقفها ذلك الموضع وان كان يقدر على ان يحول عنه ولا يشبه البهائم فى ذلك بني آدم لأن البهائم لا تجنى بوقوفها في الطريق كما يجنى بنو آدم بقعودهم في الطريق.
ولو كان رجلا أخذ غلأما له صغيرا أو كبيرا فأجلسه في بعض طرق المسلمين فعثر به عائر فمات من عثرته قال ان كان العبد الذي وضع في الطريق يقدر على ان يتحول من مكانه ذلك فلم يفعل حتى عثر به عاثر فلا ضمان على الذي وضعه في ذلك المكان وكان ذلك العبد جلس فى ذلك المكان من غير ان يجلسه احد فيقال لمولاه ادفعه برمته بجنايته أو افده بالدية.
وان كان صبيا صغير إلا يقدر على ان يتحول عن الموضع الذي وضع فيه أو كان كبيرا مربوطا أوكسيرا لا يقدر على ان يتحول من مكانه ذلك فالضمان على الذي وضعه في ذلك المكان وكان فى ذلك بمنزلة الحجر يوضع فيه فالضمان على الذي وضعه على عاقلته و لو ان رجلا وضع عبده في طريق من طرق المسلمين ثم اعتقه بعد ما وضعه ثم عثر به عاثر بعد ذلك يقدر على ان يتحول منه فلم يفعل حتى عثر به عاثر فمات فالدية على عاقلته الذى وضع في الطريق لأنه حين عتق فمكث على جلوسه وهو يقدر على ان يتحول من ذلك المكان فما احدث من الجلوس بعد العنق جناية جارية منه كأنه هو ا الذى تعد بعد عتقه فالضمان على ما قلته ولا كفارة عليه ولا على الذي وضعه فى ذلك المكان ولا يحرمان ميراثا من المقتول ان كانا وارثين له. ولو كان الذى وضع فى الطريق عبدا صغيرا لا يقدر على التحول أو عبدا كبيرا مربوطا أو كسير ا فأعتق ثم عثر به عاشر فعطب من عثرته فعلى مولاه الدية على عاقلته لانه كأنه حجر وضعه في الطريق.
ولوان رجلا أخذ الرجل دابة فأوقفها في الطريق فلم تبرح من مكانها حتى عثر بها عاثر فعطب وقد كان يقدر صاحبها على ان يحولها من ذلك الموضع فلم يفعل حتى عطب بها عاطب فالضمان على الذي وقفها ذلك الموضع وان كان يقدر على ان يحول عنه ولا يشبه البهائم فى ذلك بني آدم لأن البهائم لا تجنى بوقوفها في الطريق كما يجنى بنو آدم بقعودهم في الطريق.