شرح القواعد السعدية - عبد المحسن بن عبد الله الزامل
منه فقضاهم، وكأن البيدر لم ينقص (١) والبيادر الأخرى على حالها، وكان هذا ببركته - ﵊ -.
وجاء - أيضًا - عند أبى داود عن أم سلمة، أن رجلين اختصما في مواريث بينهما قد درست، فأمرهم - ﵊ - أن يسقط كل منهما ماله على صاحبه، وأن يحلل كل منهما صاحبه، فأشار - ﵊ - بالصلح (٢).
_________
(١) أخرجه البخاري في صحيحه في باب إذا قاضى أو جازفه في الدين تمرًا بتمر أو غيره (١/ ٥٩٨)، ومسلم في صحيحه في كتاب البيوع (٥/ ٣٢) كلاهما من حديث جابر ﵁ ولفظه: "أنه أخبره أنّ أباه توفي وترك عليه ثلاثين وسقًا لرجل من اليهود فاستنظره جابر فأبى أن يُنظِره، فكلّم جابر رسول الله وكلَّم اليهودي ليأخذ ثمر نخله بالذي له فأبى، فدخل رسول الله النخل فمشى فيها ثم قال لجابر: "جُدّ له فأوفِ له الذي له" فجدّ له بعدما رجع رسول الله فأوفاه ثلاثين وسقًا وفضلت له سبعة عشر وسقًا، فجاء جابر رسول الله ليُخبره بالذي كان فوجده يصلى العصر، فلما انصرف أخبره بالفضل فقال: "أخبر بذلك ابن الخطاب" فذهب جابر إلى عمر فأخبره، فقال عمر: قد علمت حين مشى فيها رسول الله ليباركنّ فيها.
(٢) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٦/ ٣٢٠)، وأبو داود في سننه في كتاب القضاء، والحاكم في المستدرك (٤/ ٩٥) وقال: "صحيح على شرط مسلم " ووافقه الذهبى، كلهم من طريق أسامة بن زيد عن عبد الله بن رافع عن أم سلمة ﵂ ولفظه مرفوعًا: "جاء رجلان من الأنصار يختصمان إلى رسول الله - ﷺ - في مواريث بينهما قد درست، ليس بينهما بينة، فقال رسول الله - ﷺ -: "إنكم تختصمون إليّ، وإنما أنا بشر ولعلّ بعضكم ألحن بحجته. . الحديث " وفيه: "فبكى الرجلان، وقال كل واحد منهما: حقى لأخى، فقال رسول الله - ﷺ -: "أما إذ قلتما فاذهبا فاقتسما ثم توخيا الحق، ثم استهِما، ثم ليحلل كل واحدٍ منكما صاحبه"، والحديث فيه أسامة بن زيد الليثى أبو زيد المدنى، واختلفت فيه آراء الحفاظ فتكلم فيه الإمام أحمد وقال عنه: ليس بشيء فراجعه ابنه عبد الله فيه فقال: إذا تدبرت حديثه تعرف فيه النكرة، وضعّفه النسائى ويحيى بن=
وجاء - أيضًا - عند أبى داود عن أم سلمة، أن رجلين اختصما في مواريث بينهما قد درست، فأمرهم - ﵊ - أن يسقط كل منهما ماله على صاحبه، وأن يحلل كل منهما صاحبه، فأشار - ﵊ - بالصلح (٢).
_________
(١) أخرجه البخاري في صحيحه في باب إذا قاضى أو جازفه في الدين تمرًا بتمر أو غيره (١/ ٥٩٨)، ومسلم في صحيحه في كتاب البيوع (٥/ ٣٢) كلاهما من حديث جابر ﵁ ولفظه: "أنه أخبره أنّ أباه توفي وترك عليه ثلاثين وسقًا لرجل من اليهود فاستنظره جابر فأبى أن يُنظِره، فكلّم جابر رسول الله وكلَّم اليهودي ليأخذ ثمر نخله بالذي له فأبى، فدخل رسول الله النخل فمشى فيها ثم قال لجابر: "جُدّ له فأوفِ له الذي له" فجدّ له بعدما رجع رسول الله فأوفاه ثلاثين وسقًا وفضلت له سبعة عشر وسقًا، فجاء جابر رسول الله ليُخبره بالذي كان فوجده يصلى العصر، فلما انصرف أخبره بالفضل فقال: "أخبر بذلك ابن الخطاب" فذهب جابر إلى عمر فأخبره، فقال عمر: قد علمت حين مشى فيها رسول الله ليباركنّ فيها.
(٢) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٦/ ٣٢٠)، وأبو داود في سننه في كتاب القضاء، والحاكم في المستدرك (٤/ ٩٥) وقال: "صحيح على شرط مسلم " ووافقه الذهبى، كلهم من طريق أسامة بن زيد عن عبد الله بن رافع عن أم سلمة ﵂ ولفظه مرفوعًا: "جاء رجلان من الأنصار يختصمان إلى رسول الله - ﷺ - في مواريث بينهما قد درست، ليس بينهما بينة، فقال رسول الله - ﷺ -: "إنكم تختصمون إليّ، وإنما أنا بشر ولعلّ بعضكم ألحن بحجته. . الحديث " وفيه: "فبكى الرجلان، وقال كل واحد منهما: حقى لأخى، فقال رسول الله - ﷺ -: "أما إذ قلتما فاذهبا فاقتسما ثم توخيا الحق، ثم استهِما، ثم ليحلل كل واحدٍ منكما صاحبه"، والحديث فيه أسامة بن زيد الليثى أبو زيد المدنى، واختلفت فيه آراء الحفاظ فتكلم فيه الإمام أحمد وقال عنه: ليس بشيء فراجعه ابنه عبد الله فيه فقال: إذا تدبرت حديثه تعرف فيه النكرة، وضعّفه النسائى ويحيى بن=
171