اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح القواعد السعدية

عبد المحسن بن عبد الله الزامل
شرح القواعد السعدية - عبد المحسن بن عبد الله الزامل
فبمجموع طرقها تنجبر وتكون من باب الحسن لغيره، وقد ترتفع لدرجة الصحيح لغيره لكثرة طرقها، خاصة أن بعض طرقها مقارب ولا بأس بها كرواية أبى داود عن أبى هريرة، وهذا الحديث أصل في باب الصلح، وأن الصلح جائز بين المسلمين.
وكان - ﵊ - يشير بالصلح في بعض القضايا، وقد ثبت في البخاري وغيره أنه لما تخاصم ابن أبى حَدْرَد وأبى بن كعب في مال بينهما وارتفعت أصواتها جعل الرسول - ﷺ - يُشير إلى صاحب المال أن ضع الشطر فرضى فوضع الشطر (١).
وثبت - أيضًا - في الصحيحين من حديث جابر - ﵁ - أنه كان على أبيه دين فطلب منهم أن يُنظِروه فأبوا، فطلب منهم أن يأخذوا ثمر حائطه فأبوا، فطلب من النبي - ﷺ - أن يشفع له، لكنهم على عادتهم، وهم قوم من اليهود وهم قوم بُهتٍ وكذبٍ فلم يقبلوا، فجاء - ﵊ - على التمر فأمر جابرًا أن يضعه بيادر كل بيدر على حدة، أي أن يأخذ التمر ويضعه في أماكنه لحفظه، فجاء - ﵊ - فدار على أعظمهم بَيدرًا فجعل يقضيهم
_________
(١) أخرجه البخاري في صحيحه في باب كلام الخصوم بعضهم في بعض (١/ ٦٠٣)، وأخرجه مسلم في صحيحه (٥/ ٣٠) في كتاب البيوع كلاهما من حديث كعب بن مالك ﵁ أنه تقاضى ابن أبي حدْرَد دَينًا كان له عليه في عهد رسول الله - ﷺ - في المسجد، فارتفعت أصواتهما حتى سمعها رسول الله - ﷺ - وهو في بيته فخرج إليهما رسول الله ونادى كعبًا فقال: "يا كعب" فقال: لبيك يا رسول الله، فأشار إليه أن ضع الشطر من دَينِك. . ".
170
المجلد
العرض
58%
الصفحة
170
(تسللي: 168)