شرح القواعد السعدية - عبد المحسن بن عبد الله الزامل
لأنه نوى نية صالحة "إنما الأعمال بالنيات" (١).
فالأصل في العبادات الحظر بمعنى المنع، فجميع العبادات المتعلقة بالأقوال والأفعال لا يجوز أن يشرع شيء منها إلا بدليل، فلا يجوز أن يقول هذا واجب إلا بدليل، فإذا قال هذا واجب، هذا مستحب، نقول: ما الدليل عليه؟، ولو قال إنسان: يشرع صيام الاثنين، نقول: ما الدليل عليه؟، ولو قال: يشرع صلاة أربع ركعات قبل الظهر وبعدها، نقول: ما الدليل عليه؟، وهكذا.
هذا هو الأصل في العبادات، ولهذا كان بعض الصحابة - ﵃ - يقتدي بالنّبى - ﵊ - في كل أعماله ويقول إنه يقتدي بالنبي - ﵊ - وأن هذا من باب التعبد لله ﷾، وكان ابن عمر - ﵁ - يصلي في الموضع الذي كان يصلي فيه النبي - ﵊ -، وكان إذا سافر إلى مكة لحج أو لعمرة، أو إلى غير ذلك كان يبول تحت شجرة ويقول: كان النبي - ﵊ - يبول تحتها، فهل هذا من الأمور التعبدية التي يشرع فعلها أم لا؟.
هذا موضع خلاف، ذهب ابن عمر - ﵁ - إلى هذا، وجمهور الصحابة إلى أن هذا ليس موضع عبادة، وأنه ليس محل اقتداء في مثل هذه الأمور، وليس المراد في مسألة الاقتداء؛ الاقتداء في أفعاله من حيث الجملة، هذه
_________
(١) سبق تخريجه ص: ٦٢.
فالأصل في العبادات الحظر بمعنى المنع، فجميع العبادات المتعلقة بالأقوال والأفعال لا يجوز أن يشرع شيء منها إلا بدليل، فلا يجوز أن يقول هذا واجب إلا بدليل، فإذا قال هذا واجب، هذا مستحب، نقول: ما الدليل عليه؟، ولو قال إنسان: يشرع صيام الاثنين، نقول: ما الدليل عليه؟، ولو قال: يشرع صلاة أربع ركعات قبل الظهر وبعدها، نقول: ما الدليل عليه؟، وهكذا.
هذا هو الأصل في العبادات، ولهذا كان بعض الصحابة - ﵃ - يقتدي بالنّبى - ﵊ - في كل أعماله ويقول إنه يقتدي بالنبي - ﵊ - وأن هذا من باب التعبد لله ﷾، وكان ابن عمر - ﵁ - يصلي في الموضع الذي كان يصلي فيه النبي - ﵊ -، وكان إذا سافر إلى مكة لحج أو لعمرة، أو إلى غير ذلك كان يبول تحت شجرة ويقول: كان النبي - ﵊ - يبول تحتها، فهل هذا من الأمور التعبدية التي يشرع فعلها أم لا؟.
هذا موضع خلاف، ذهب ابن عمر - ﵁ - إلى هذا، وجمهور الصحابة إلى أن هذا ليس موضع عبادة، وأنه ليس محل اقتداء في مثل هذه الأمور، وليس المراد في مسألة الاقتداء؛ الاقتداء في أفعاله من حيث الجملة، هذه
_________
(١) سبق تخريجه ص: ٦٢.
67