اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب

الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب - الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
النَّبيُّ ﷺ يَستسقي فَتَوَجَّهَ إلى القِبلةِ يدعو وحوَّلَ رداءَهُ ثم صلَّى ركعتينِ جَهَرَ فيهما بالقراءةِ» (^١).
قال أبو شجاع ﵀: «ثُمَّ يَخْطُبُ بَعْدَهُمَا، وَيُحَوِّلُ رِدَاءَهُ، وَيُكْثِرُ مِنَ الدُّعَاءِ وَالِاسْتِغْفَارِ»؛ لحديثِ أبي هُرَيْرَةَ ﵁ قال: «خرَجَ رسولُ اللهِ ﷺ يومًا يَستسقي، فصلَّى بنا ركعتينِ بلا أذانٍ ولا إقامةٍ، ثم خَطَبَنا، ودعا اللهَ، وحَوَّلَ وَجْهَهُ نحوَ القِبلةِ رافعًا يديْهِ، ثُمَّ قَلَبَ رداءَهُ؛ فَجَعَلَ الأيمنَ على الأيسرِ، والأيسرَ على الأيمنِ» (^٢).
ويستغفرُ في خُطْبَتَيْهِ بَدَلَ التَّكبيراتِ الَّتي في خُطبتيِ العيدينِ؛ لقولِه تعالى: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا﴾ [نوح: ١٠ - ١١].
و﴿مِدْرَارًا﴾؛ أي: متواصِلةَ الأمطارِ.
قال أبو شجاع ﵀: «وَيَدْعُو بِدُعَاءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا سُقْيَا رَحْمَةٍ، وَلَا تَجْعَلْهَا سُقْيَا عَذَابٍ، وَلَا مَحْقٍ، وَلَا بَلَاءٍ، وَلَا هَدْمٍ، وَلَا غَرَقٍ، اللَّهُمَّ عَلَى الظِّرَابِ وَالْآكَامِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ وبُطُونِ الْأَوْدِيَةِ، اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغيثًا، هَنِيئًا مَرِيئًا مُرِيعًا، سَحًّا عَامًّا، غَدَقًا طَبَقًا مُجَلِّلًا، دَائِمًا إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، اللَّهُمَّ اسْقِنَا الغَيْثَ وَلَا تَجْعَلْنَا مِنَ الْقَانِطِينَ، اللَّهُمَّ إِنَّ بِالْعِبَادِ
_________
(^١) رواه البخاري (٩٧٨)، ومسلم (٨٩٤).
(^٢) رواه أحمد (٨٣١٠)، وابن ماجه (١٢٦٨)، وابنُ خُزيمة (١٤٢٢)، وقولُه: «قَلَبَ رداءَه فَجَعَلَ الأيمنَ على الأيسرِ والأيسرَ على الأيمنِ»، تفاؤلًا أنْ يَقْلِبَ اللهُ تعالى الحالَ من جَدْبٍ إلى خِصَبٍ.
115
المجلد
العرض
23%
الصفحة
115
(تسللي: 111)