إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب - الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
وَالْبِلَادِ مِنَ الْجَهْدِ وَالْجُوعِ وَالضَّنْكِ مَا لَا نَشْكُو إِلَّا إِلَيْكَ، اللَّهُمَّ أَنْبِتْ لَنَا الزَّرْعَ، وَأَدِرَّ لَنَا الضَّرْعَ، وَأَنْزِلْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِ السَّمَاءِ، وَأَنْبِتْ لَنَا مِنْ بَرَكَاتِ الْأَرْضِ، وَاكْشِفْ عَنَّا مِنَ الْبَلَاءِ مَا لَا يَكْشِفُهُ غَيْرُكَ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَغْفِرُكَ؛ إِنَّكَ كُنْتَ غَفَّارًا، فَأَرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْنَا مِدْرَارًا» (^١).
قال الشافعي ﵀: وأحب أن يدعو الإمام بهذا، ولا وقت في الدعاء، ولا يجاوزه.
قال أبو شجاع ﵀: «وَيَغْتَسِلُ فِي الْوَادِي إِذَا سَالَ»؛ لحديثِ يَزيدَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الهادِ ﵁ قال: كان النَّبيُّ ﷺ إذا سالَ السَّيْلُ يقولُ: «اخْرُجُوا بِنَا إِلَى هَذَا الَّذي جَعَلَهُ اللهُ طَهُورًا فَنَتَطَهَّرُ مِنْهُ، وَنَحْمَدُ اللهَ عَلَيْهِ» (^٢).
وقالَ أنسُ بنُ مالكٍ ﵁: أصابَنا ونحنُ مع رسولِ اللهِ ﷺ مطرٌ، فحَسَرَ رسولُ الله ﷺ ثوبَهُ حتى أصابه من المطرِ، فقلنا: يا
_________
(^١) رواه الشَّافعُّي في «الأُم» (١/ ٢٨٦)، وهو مُرْسَلٌ؛ كما قالَ البيهقيُّ في «السُّنن الكبرى» (٦٤٤٣)، و«الظِّرابُ»، جمعُ ظَرِبٍ، وهي صغارُ الجبالِ، و«الآكامُ»، جمعُ أَكَمَةٍ، وهي التَّلُّ المرتفعُ مِنَ الأرضِ، و«غيثًا»، مطرًا، و«مُغيثًا»، منقِذًا مِنَ الشِّدَّةِ، و«هنيئًا»، طيِّبًا لا يُنَغِّصُه شيءٌ، و«مَريئًا»، محمودَ العاقبةِ منمِّيًا، و«مَريعًا»، مُخَصِّبًا، و«سَحًّا»، شديدَ الوقوعِ على الأرضِ، و«غدَقًا»، كثيرًا، و«طبَقًا»، مستوعِبًا لنواحي الأرضِ، و«مُجلِّلًا»، يُجَلِّلُ الأرضَ ويَعُمُّها، و«دائمًا»، مستمرًّا نَفْعُه، و«القانطينَ»، الآيسينَ بتأخيرِ المطرِ، و«الجَهدُ»، المشقَّةُ، و«الضَّنْكُ»، الضِّيقُ والشِّدَّةُ، و«مِدْرارًا»، متواصلةَ الأمطارِ.
(^٢) رواه الشَّافعيُّ في «الأُمّ» (١/ ٢٨٩)، والبيهقيُّ في «السُّنن الكبرى» (٦٢٤٩)، وقال: «مُنْقَطِعٌ».
قال الشافعي ﵀: وأحب أن يدعو الإمام بهذا، ولا وقت في الدعاء، ولا يجاوزه.
قال أبو شجاع ﵀: «وَيَغْتَسِلُ فِي الْوَادِي إِذَا سَالَ»؛ لحديثِ يَزيدَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الهادِ ﵁ قال: كان النَّبيُّ ﷺ إذا سالَ السَّيْلُ يقولُ: «اخْرُجُوا بِنَا إِلَى هَذَا الَّذي جَعَلَهُ اللهُ طَهُورًا فَنَتَطَهَّرُ مِنْهُ، وَنَحْمَدُ اللهَ عَلَيْهِ» (^٢).
وقالَ أنسُ بنُ مالكٍ ﵁: أصابَنا ونحنُ مع رسولِ اللهِ ﷺ مطرٌ، فحَسَرَ رسولُ الله ﷺ ثوبَهُ حتى أصابه من المطرِ، فقلنا: يا
_________
(^١) رواه الشَّافعُّي في «الأُم» (١/ ٢٨٦)، وهو مُرْسَلٌ؛ كما قالَ البيهقيُّ في «السُّنن الكبرى» (٦٤٤٣)، و«الظِّرابُ»، جمعُ ظَرِبٍ، وهي صغارُ الجبالِ، و«الآكامُ»، جمعُ أَكَمَةٍ، وهي التَّلُّ المرتفعُ مِنَ الأرضِ، و«غيثًا»، مطرًا، و«مُغيثًا»، منقِذًا مِنَ الشِّدَّةِ، و«هنيئًا»، طيِّبًا لا يُنَغِّصُه شيءٌ، و«مَريئًا»، محمودَ العاقبةِ منمِّيًا، و«مَريعًا»، مُخَصِّبًا، و«سَحًّا»، شديدَ الوقوعِ على الأرضِ، و«غدَقًا»، كثيرًا، و«طبَقًا»، مستوعِبًا لنواحي الأرضِ، و«مُجلِّلًا»، يُجَلِّلُ الأرضَ ويَعُمُّها، و«دائمًا»، مستمرًّا نَفْعُه، و«القانطينَ»، الآيسينَ بتأخيرِ المطرِ، و«الجَهدُ»، المشقَّةُ، و«الضَّنْكُ»، الضِّيقُ والشِّدَّةُ، و«مِدْرارًا»، متواصلةَ الأمطارِ.
(^٢) رواه الشَّافعيُّ في «الأُمّ» (١/ ٢٨٩)، والبيهقيُّ في «السُّنن الكبرى» (٦٢٤٩)، وقال: «مُنْقَطِعٌ».
116