اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب

الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب - الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
وَهِيَ: الْمَوَاشِي وَالْأَثْمَانُ وَالزُّرُوعُ وَالثِّمَارُ وَعُرُوضُ التِّجَارَةِ»، أدلةُ وُجوبِ هذه الأشياءِ المذكورةِ ستأتي في مواضِعِها إن شاء الله تعالى وقد ذكرَها هنا مجملةً ثمَّ فصَّلَها فقالَ:
١ - «فَأَمَّا الْمَوَاشِي فَتَجِبُ الزَّكاة فِي ثَلَاثَةِ أَجْنَاسٍ مِنْهَا؛ وَهِيَ: الْإِبِلُ، وَالْبَقَرُ، وَالْغَنَمُ. وَشَرَائِطُ وُجُوبِهَا سِتَّةُ أَشْيَاءَ: الْإِسْلَامُ، وَالْحُرِّيَّةُ، وَالْمِلْكُ التَّامُّ، وَالنِّصَابُ، وَالْحَوْلُ، وَالسَّوْمُ»، الأصلُ في وجوبِ الزَّكاةِ في هذه الأجناسِ وشروطِها حديثُ أنسٍ ﵁ أنَّ أبا بكرٍ ﵁ كتبَ له كتابًا لما وَجَّهَهُ إلى البحرينِ، وفيه: «بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ، هذه فريضةُ الصَّدقةِ التي فرضَ رسولُ اللهِ ﷺ على المسلمينَ، والتي أمرَ اللهُ بها رسولَه، فمَن سُئِلَها من المسلمينَ على وجهِها فليُعْطِها، ومَن سُئِل فوقَها فلا يُعْطِ ...» (^١)، ثمَّ ذَكرَ فيه هذه الأجناسَ الثَّلاثةَ: الإبلَ، والبقرَ، والغنمَ، وبيانَ أنصبتِها، وما يجبُ فيها، وسيأتِي ذلك في مواضعِه إنْ شاءَ اللهُ تعالى.
ويُشترطُ لهذا الوجوبِ ستةُ أشياءَ، وهي:
أ- الإسلامُ؛ لأنَّ الكافرَ عملُه مُحْبَطٌ.
ب- الحريَّةُ؛ لأنَّ العبدَ ومالَه لسيدِه.
جـ- المِلْكُ التَّامُّ للقدرةِ على التَّصرُّفِ.
د- بلوغُ المالِ النِّصابَ، وهو القَدْرُ الذي تجبُ فيه الزَّكاُةُ، فلا زكاةَ فيما دُونَهُ، وستأتِي أنصبةُ الأموالِ التي تجبُ فيها الزَّكاُةُ؛
_________
(^١) رواه البخاري (١٣٨٦).
129
المجلد
العرض
25%
الصفحة
129
(تسللي: 125)