اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب

الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب - الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
من المواشِي، والأثمانِ، والزُّروعِ، والثِّمارِ، وعروضِ التِّجارةِ؛ في مواضِعِها بالتَّفصيلِ إنْ شاءَ اللهُ تعالى.
هـ- مرورُ الحولِ: وهو أنْ يمضِي على تملُّكِ هذا المالِ عامٌ قمَريٌّ؛ لحديثِ عليٍّ ﵁ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «لَيْسَ فِي مَالٍ زَكَاةٌ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ» (^١).
و- السَّوْمُ: وهو الرَّعْيُ للماشيةِ في كلإٍ مباحٍ، كلَّ الحولِ أو أكثرَه، بخلافِ المعلوفةِ معظمَ الحَوْلِ، فلا زكاةَ فيها؛ لكثرةِ المُؤْنَةِ.
٢ - «وَأَمَّا الْأَثْمَانُ فَشَيْئَانِ: الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ، وَشَرَائِطُ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِيهَا خَمْسَةُ أَشْيَاءَ: الْإِسْلَامُ، وَالْحُرِّيَّةُ، وَالْمِلْكُ التَّامُّ، وَالنِّصَابُ، وَالْحَوْلُ»، الأصلُ في وجوبِ الزَّكاةِ في الذَّهبِ والفضَّةِ أدلَّةٌ كثيرةٌ، منها: قولُه تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (٣٤) يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ﴾ [التوبة: ٣٤]، قال ابنُ عمرَ ﵄: «مَنْ كَنَزَهَا فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهَا فَوَيْلٌ لَهُ» (^٢).
وحديثُ أبي هريرةَ ﵁ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «مَا مِنْ صَاحِبِ ذَهَبٍ وَلَا فِضَّةٍ، لَا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا، إِلَّا إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ؛ صُفِّحَتْ لَهُ صَفَائِحُ مِنْ نَارٍ، فَأُحْمِيَ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ، فَيُكْوَى بِهَا
_________
(^١) رواه أبو داود (١٥٧٣)، وحسنه ابن حجر في «بلوغ المرام» (ص: ١٧٤).
(^٢) رواه البخاري (١٣٣٩).
130
المجلد
العرض
26%
الصفحة
130
(تسللي: 126)