إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب - الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
ولحديثِ زيدِ بنِ ثابتٍ ﵁ أنَّ النبيَّ ﷺ: «نهَى أنْ تُباعَ السِّلَعُ حيثُ تُبَتاعُ حتى يحوزُها التُّجَّارُ إلى رحالهم» (^١).
قال أبو شجاع ﵀: «وَلَا بَيْعُ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ»؛ لحديثِ سمرةَ ﵁ أنَّ النبيَّ ﷺ: «نهَى عن بيعِ الشَّاةِ باللَّحمِ» (^٢).
ولحديثِ سعيدِ بنِ المسيبِ ﵀ أنَّ النبيَّ ﷺ: «نهَى عنْ بيعِ الحيوانِ باللَّحمِ» (^٣).
قال أبو شجاع ﵀: «وَيَجُوزُ بَيْعُ الذَّهَبِ بِالْفِضَّةِ مُتَفَاضِلًا نَقْدًا»؛ لحديثِ عُبادةَ بنِ الصَّامتِ ﵁ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ، مِثْلًا بِمِثْلٍ، سَوَاءً بِسَوَاءٍ، يَدًا بِيَدٍ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ، فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ، إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ» (^٤)؛ أي: نقدًا، حالًّا، مقبوضًا بيدِ كلٍّ منهما قبلَ تفرُّقِهما.
قال أبو شجاع ﵀: «وَكَذَلِكَ الْمَطْعُومَاتُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْجِنْسِ مِنْهَا بِمِثْلِهِ إِلَّا مُتَمَاثِلًا نَقْدًا»؛ للحديثِ السَّابقِ، ولحديثِ أبي سعيدٍ الخُدرِيِّ وأبي هريرةَ ﵄ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ استعمل رجلًا على خَيْبَرَ، فجاءه بتمر جَنِيبٍ، فقال رسولُ اللهِ ﷺ: «أَكُلُّ تَمْرِ
_________
(^١) رواه أبو داود (٣٤٩٩)، والحاكم (٢٢٧٠)، وصححه، وأقرَّه الذهبي.
(^٢) رواه الحاكم (٢٢٥١)، وقال: «هذا حديثٌ صحيحُ الإسنادِ، رواتُه عن آخرِهم أئمةٌ حفَّاظٌ ثقاتٌ».
(^٣) رواه مالك في «الموطأ» (١٩١٢)؛ مرسلًا.
(^٤) رواه مسلم (١٥٨٧).
قال أبو شجاع ﵀: «وَلَا بَيْعُ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ»؛ لحديثِ سمرةَ ﵁ أنَّ النبيَّ ﷺ: «نهَى عن بيعِ الشَّاةِ باللَّحمِ» (^٢).
ولحديثِ سعيدِ بنِ المسيبِ ﵀ أنَّ النبيَّ ﷺ: «نهَى عنْ بيعِ الحيوانِ باللَّحمِ» (^٣).
قال أبو شجاع ﵀: «وَيَجُوزُ بَيْعُ الذَّهَبِ بِالْفِضَّةِ مُتَفَاضِلًا نَقْدًا»؛ لحديثِ عُبادةَ بنِ الصَّامتِ ﵁ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ، مِثْلًا بِمِثْلٍ، سَوَاءً بِسَوَاءٍ، يَدًا بِيَدٍ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ، فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ، إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ» (^٤)؛ أي: نقدًا، حالًّا، مقبوضًا بيدِ كلٍّ منهما قبلَ تفرُّقِهما.
قال أبو شجاع ﵀: «وَكَذَلِكَ الْمَطْعُومَاتُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْجِنْسِ مِنْهَا بِمِثْلِهِ إِلَّا مُتَمَاثِلًا نَقْدًا»؛ للحديثِ السَّابقِ، ولحديثِ أبي سعيدٍ الخُدرِيِّ وأبي هريرةَ ﵄ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ استعمل رجلًا على خَيْبَرَ، فجاءه بتمر جَنِيبٍ، فقال رسولُ اللهِ ﷺ: «أَكُلُّ تَمْرِ
_________
(^١) رواه أبو داود (٣٤٩٩)، والحاكم (٢٢٧٠)، وصححه، وأقرَّه الذهبي.
(^٢) رواه الحاكم (٢٢٥١)، وقال: «هذا حديثٌ صحيحُ الإسنادِ، رواتُه عن آخرِهم أئمةٌ حفَّاظٌ ثقاتٌ».
(^٣) رواه مالك في «الموطأ» (١٩١٢)؛ مرسلًا.
(^٤) رواه مسلم (١٥٨٧).
189