إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب - الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
الولدِ ذَكرًا كانَ أو أُنثى؛ لقولِه تعالى: ﴿وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ﴾ [النساء: ١١]، وكذلك مع ولدِ الابنِ وإن سَفَلَ؛ للإجماعِ على حجبِها به من الثُّلُثِ إلى السُّدُسِ.
٢ - «أَوِ اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا مِنَ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ»، والسُّدُسُ فرضُ الأمِّ -أيضًا- إذا كانَ معها اثنانِ فصاعدًا من الإخوةِ والأخواتِ؛ لقولِه تعالى: ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ﴾ [النساء: ١١]، ولفظُ الإخوةِ يَشْمَلُ الذَّكَرَ والأُنثى.
٣ - «وَهُوَ لِلْجَدَّةِ عِنْدَ عَدَمِ الْأُمِّ»، السُّدُسُ -أيضًا- فرضُ الجَدَّةِ عندَ عَدَمِ الأمِّ، سواءٌ كانت الجَدَّةُ أمًّا لأمٍّ، أو أمًّا لأبٍ؛ لما روى قَبِيصةُ بنُ ذُؤيبٍ قالَ: جاءت الجَدَّةُ إلى أبي بكرٍ ﵁ تسألُه عن ميراثِها، فقالَ: «ما لكِ في كتابِ اللهِ شيءٌ، وما علمتُ لكِ في سُنَّةِ رسولِ اللهِ ﷺ شيئًا، فارجِعي حتَّى أَسْأَلَ النَّاسَ»، فسألَ، فقال المغيرةُ بنُ شُعبةَ: شَهِدْتُ رسولَ اللهِ ﷺ أعطاها السُّدُسَ، فقالَ: «هل معكَ غيرُكَ؟»، فقامَ محمَّدُ بنُ مَسْلَمَةَ فقالَ مِثْلَه، فأَنْفَذَ لها السُّدُسَ، ثمَّ جاءتِ الجَّدَةُ الأخرى إلى عمرَ ﵁ تَسألُه، فقالَ: ما لكِ في كتابِ اللهِ شيءٌ، وما كانَ القضاءُ الذي قضى به إلَّا لغيرِكِ، وما أنا بزائدٍ في الفرائضِ شيئًا، ولكنْ هو ذلك السُّدُسُ، فإن اجتمعتُما فهو بَيْنَكُما، وأيَتُّكُما خَلَتْ به فهو لها (^١).
_________
(^١) رواه أحمد (١٨٠٠٧)، وأبو داود (٢٨٩٤)، والترمذي (٢١٠٠)، وابن ماجه (٢٧٢٤)، وقال الترمذي: «هذا حديثٌ حسنٌ صحيح».
٢ - «أَوِ اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا مِنَ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ»، والسُّدُسُ فرضُ الأمِّ -أيضًا- إذا كانَ معها اثنانِ فصاعدًا من الإخوةِ والأخواتِ؛ لقولِه تعالى: ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ﴾ [النساء: ١١]، ولفظُ الإخوةِ يَشْمَلُ الذَّكَرَ والأُنثى.
٣ - «وَهُوَ لِلْجَدَّةِ عِنْدَ عَدَمِ الْأُمِّ»، السُّدُسُ -أيضًا- فرضُ الجَدَّةِ عندَ عَدَمِ الأمِّ، سواءٌ كانت الجَدَّةُ أمًّا لأمٍّ، أو أمًّا لأبٍ؛ لما روى قَبِيصةُ بنُ ذُؤيبٍ قالَ: جاءت الجَدَّةُ إلى أبي بكرٍ ﵁ تسألُه عن ميراثِها، فقالَ: «ما لكِ في كتابِ اللهِ شيءٌ، وما علمتُ لكِ في سُنَّةِ رسولِ اللهِ ﷺ شيئًا، فارجِعي حتَّى أَسْأَلَ النَّاسَ»، فسألَ، فقال المغيرةُ بنُ شُعبةَ: شَهِدْتُ رسولَ اللهِ ﷺ أعطاها السُّدُسَ، فقالَ: «هل معكَ غيرُكَ؟»، فقامَ محمَّدُ بنُ مَسْلَمَةَ فقالَ مِثْلَه، فأَنْفَذَ لها السُّدُسَ، ثمَّ جاءتِ الجَّدَةُ الأخرى إلى عمرَ ﵁ تَسألُه، فقالَ: ما لكِ في كتابِ اللهِ شيءٌ، وما كانَ القضاءُ الذي قضى به إلَّا لغيرِكِ، وما أنا بزائدٍ في الفرائضِ شيئًا، ولكنْ هو ذلك السُّدُسُ، فإن اجتمعتُما فهو بَيْنَكُما، وأيَتُّكُما خَلَتْ به فهو لها (^١).
_________
(^١) رواه أحمد (١٨٠٠٧)، وأبو داود (٢٨٩٤)، والترمذي (٢١٠٠)، وابن ماجه (٢٧٢٤)، وقال الترمذي: «هذا حديثٌ حسنٌ صحيح».
284