إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب - الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
٤ - «وَالْأُخْتَيْنِ مِنَ الْأَبِ»، وهذا عندَ فقْدِ الشَّقِيقَتَيْنِ، فإذا وُجِدَتِ الأختانِ: الشَّقيقةُ والأختُ لأبٍ معًا، فلا يُمْكِنُ التَّسويةُ بيْنَهما، فلا تعطَى الأختانِ معًا الثُّلُثينِ مناصَفةً، وإنما تُعطَى الشَّقيقةُ النِّصفَ، ثمَّ تعطَى الأختُ لأبٍ ما بقيَ من الثُّلُثينِ، وهو السُّدُسُ، وهذا بإجماعِ العلماءِ، وسيأتي قريبًا -إن شاءَ اللهُ تَعالى- من كلامِ المصنِّفِ ﵀.
قال أبو شجاع ﵀: «وَالثُّلُثُ فَرْضُ اثْنَتَيْنِ:
١ - الْأُمِّ إِذَا لَمْ تُحْجَبْ»، الثُّلُثُ فرضُ الأمِّ إذا لم تُحْجَبْ حجبَ نقصانٍ؛ إن لم يكنْ لميِّتِها ولدٌ، ولا ولدُ ابنٍ وارثٍ، ولا اثنانِ من الإخوةِ والأخواتِ للميِّتِ، سواءٌ أكانوا أشقَّاءَ أم لا، ذكورًا أم لا؛ لقولِه تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ﴾ [النساء: ١١]، وولدُ الابنِ مُلْحَقٌ بالولدِ، والمرادُ بالإخوةِ اثنانِ فأَكْثَرُ.
٢ - «وَهُوَ لِلِاثْنَيْنِ فَصَاعِدًا مِنَ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ مِنْ وَلَدِ الْأُمِّ»؛ لقولِه تعالى: ﴿فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ﴾ [النساء: ١٢]، وهذه الآيةُ نزَلتْ في ولدِ الأمِّ بإجماعِ المفسِّرينَ؛ وكانَ سعدُ بنُ أبي وقَّاصٍ ﵁ يقرأُ: (وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ مِنْ أُمٍّ) (^١).
قال أبو شجاع ﵀: «وَالسُّدُسُ فَرْضُ سَبْعَةٍ:
١ - الْأُمِّ مَعَ الْوَلَدِ أَوْ وَلَدِ الابْنِ»، السُّدُسُ فرضُ الأمِّ مع
_________
(^١) رواه سعيد بن منصور في التَّفسير من «سننه» (٥٩٢)، وابن أبي شيبة في «المصنَّف» (٣١٦٠٤)، والبيهقيّ في «السُّنن الكبرى» (١٢١٠٢).
قال أبو شجاع ﵀: «وَالثُّلُثُ فَرْضُ اثْنَتَيْنِ:
١ - الْأُمِّ إِذَا لَمْ تُحْجَبْ»، الثُّلُثُ فرضُ الأمِّ إذا لم تُحْجَبْ حجبَ نقصانٍ؛ إن لم يكنْ لميِّتِها ولدٌ، ولا ولدُ ابنٍ وارثٍ، ولا اثنانِ من الإخوةِ والأخواتِ للميِّتِ، سواءٌ أكانوا أشقَّاءَ أم لا، ذكورًا أم لا؛ لقولِه تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ﴾ [النساء: ١١]، وولدُ الابنِ مُلْحَقٌ بالولدِ، والمرادُ بالإخوةِ اثنانِ فأَكْثَرُ.
٢ - «وَهُوَ لِلِاثْنَيْنِ فَصَاعِدًا مِنَ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ مِنْ وَلَدِ الْأُمِّ»؛ لقولِه تعالى: ﴿فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ﴾ [النساء: ١٢]، وهذه الآيةُ نزَلتْ في ولدِ الأمِّ بإجماعِ المفسِّرينَ؛ وكانَ سعدُ بنُ أبي وقَّاصٍ ﵁ يقرأُ: (وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ مِنْ أُمٍّ) (^١).
قال أبو شجاع ﵀: «وَالسُّدُسُ فَرْضُ سَبْعَةٍ:
١ - الْأُمِّ مَعَ الْوَلَدِ أَوْ وَلَدِ الابْنِ»، السُّدُسُ فرضُ الأمِّ مع
_________
(^١) رواه سعيد بن منصور في التَّفسير من «سننه» (٥٩٢)، وابن أبي شيبة في «المصنَّف» (٣١٦٠٤)، والبيهقيّ في «السُّنن الكبرى» (١٢١٠٢).
283