اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب

الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب - الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
وقال أنسُ بنُ مالكٍ ﵁: إنَّ الرُّبَيِّعَ بنتَ النَّضْرِ كسرت ثَنِيَّةَ جاريةٍ، فطلبُوا إليها العفوَ، فأبَوْا، فعرَضوا الأَرْشَ، فأبوْا، فأتوْا رسولَ اللهِ ﷺ وأبَوْا إلَّا القِصاصَ، فأمَرَ رسولُ اللهِ ﷺ بالقِصاصِ، فقال أنسُ بنُ النَّضرِ يا رسولَ اللهِ، أَتُكْسَرُ ثَنِيَّةُ الرُّبَيِّعِ؟! لا والذي بَعَثَكَ بالحقِّ، لا تُكْسَرُ ثَنِيَّتُها، فقال رسولُ اللهِ ﷺ: «يَا أَنَسُ، كِتَابُ اللهِ الْقِصَاصُ»، فرضيَ القومُ، فعفَوْا، فقال رسولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لَأَبَرَّهُ» (^١).
قال أبو شجاع ﵀: «وَشَرَائِطُ وُجُوبِ الْقِصَاصِ أَرْبَعَةٌ:
١،٢ - أن يَكونَ الْقَاتِلُ بَالِغًا عَاقِلًا»، القِصاصُ في النَّفسِ يُشْتَرَطُ فيه أربعةُ شروطٍ، الأوَّلُ والثَّاني: أن يَكونَ القاتلُ بالغًا عاقلًا، فلا قِصاصَ على صبيٍّ ولا مجنونٍ؛ لحديثِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ ﵁ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ: «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ، عَنِ الْمَجْنُونِ الْمَغْلُوبِ عَلَى عَقْلِهِ حَتَّى يُفِيقَ، وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ» (^٢).
٣ - «وَأَنْ لَا يَكُونَ وَالِدًا لِلْمَقْتُولِ»، الشَّرطُ الثَّالثُ من شرائطِ القِصاصِ في النَّفسِ أن لا يَكونَ القاتلُ أبًا للمقتولِ؛ لحديثِ عمرَ بنِ الخطَّابِ ﵁ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ: «لَا يُقَادُ الْوَالِدُ بِالْوَلَدِ» (^٣).
_________
(^١) رواه البخاري (٤٢٣٠)، ومسلم (١٦٧٥).
(^٢) رواه أبو داود (٤٤٠١)، وابن خزيمة (١٠٠٣)، وابن حبَّان (١٤٣)، والحاكم (٩٤٩)، وصحَّحه، وأقرَّه الذَّهبي.
(^٣) رواه أحمد (١٤٧)، والترمذي (١٤٠٠)، وابن ماجه (٢٦٦٢)، وصحَّح إسنادَه البيهقيُّ في «معرفة السُّنن والآثار» (١٥٧٩٠).
365
المجلد
العرض
73%
الصفحة
365
(تسللي: 361)