إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب - الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
ومثلُ الأبِ جميعُ الأصولِ، كالجَدِّ وإن علا.
٤ - «وَأَنْ لَا يَكُونَ الْمَقْتُولُ أَنْقَصَ مِنَ الْقَاتِلِ بِكُفْرٍ أَوْ رِقٍّ»، الشَّرطُ الرَّابعُ من شرائطِ القِصاصِ في النَّفسِ أن لا يَكونَ المقتولُ أَنْقَصَ من القاتلِ بكفرٍ أو رقٍّ؛ لحديثِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ ﵁ قالَ: «مِنَ السُّنَّةِ أن لا يُقْتَلَ مؤمنٌ بكافرٍ، ومن السُّنَّةِ أن لا يُقْتَلَ حُرٌّ بعبدٍ» (^١).
قال أبو شجاع ﵀: «وَتُقْتَلُ الْجَمَاعَةُ بِالْوَاحِدِ»، إذا اشترك جماعةٌ في قتلِ واحدٍ فإنَّهم يُقْتَلونَ جميعًا به؛ لحديثِ سعيدِ بنِ المسيَّبِ ﵀ أنَّ عمرَ بنَ الخطَّابِ ﵁ قَتَلَ نفرًا -خمسةً أو سبعةً- برَجلٍ واحدٍ، قتلوه غِيلةً، وقالَ: «لو تَمَالَأَ عليه أهلُ صنعاءَ لقتلتُهم جميعًا» (^٢).
قال أبو شجاع ﵀: «وَكُلُّ شَخْصَيْنِ جَرَى الْقِصَاصُ بَيْنَهُمَا فِي النَّفْسِ يَجْرِي بَيْنَهُمَا فِي الْأَطْرَافِ»، سَبَقَ الكلامُ عَنْ أنَّ القِصاصَ هو المماثَلةُ، وكما تُعتبرُ المماثَلةُ في النَّفسِ تُعتبرُ في الأطرافِ، فمن لا يُقْتَلُ بشخصٍ لا يُقْطَعُ طَرَفُه بطرَفِه؛ لانتِفاءِ المماثَلةِ.
قال أبو شجاع ﵀: «وَشَرَائِطُ وُجُوبِ الْقِصَاصِ فِي
_________
(^١) رواه الدَّارقطني (٣٢٥٤).
(^٢) رواه مالك في «الموطَّأ» (٣٢٤٦)، وأصله في «صحيح البخاري» (٦/ ٢٥٢٦). و«تَمَالَأَ»؛ أي: تَواطَأَ.
٤ - «وَأَنْ لَا يَكُونَ الْمَقْتُولُ أَنْقَصَ مِنَ الْقَاتِلِ بِكُفْرٍ أَوْ رِقٍّ»، الشَّرطُ الرَّابعُ من شرائطِ القِصاصِ في النَّفسِ أن لا يَكونَ المقتولُ أَنْقَصَ من القاتلِ بكفرٍ أو رقٍّ؛ لحديثِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ ﵁ قالَ: «مِنَ السُّنَّةِ أن لا يُقْتَلَ مؤمنٌ بكافرٍ، ومن السُّنَّةِ أن لا يُقْتَلَ حُرٌّ بعبدٍ» (^١).
قال أبو شجاع ﵀: «وَتُقْتَلُ الْجَمَاعَةُ بِالْوَاحِدِ»، إذا اشترك جماعةٌ في قتلِ واحدٍ فإنَّهم يُقْتَلونَ جميعًا به؛ لحديثِ سعيدِ بنِ المسيَّبِ ﵀ أنَّ عمرَ بنَ الخطَّابِ ﵁ قَتَلَ نفرًا -خمسةً أو سبعةً- برَجلٍ واحدٍ، قتلوه غِيلةً، وقالَ: «لو تَمَالَأَ عليه أهلُ صنعاءَ لقتلتُهم جميعًا» (^٢).
قال أبو شجاع ﵀: «وَكُلُّ شَخْصَيْنِ جَرَى الْقِصَاصُ بَيْنَهُمَا فِي النَّفْسِ يَجْرِي بَيْنَهُمَا فِي الْأَطْرَافِ»، سَبَقَ الكلامُ عَنْ أنَّ القِصاصَ هو المماثَلةُ، وكما تُعتبرُ المماثَلةُ في النَّفسِ تُعتبرُ في الأطرافِ، فمن لا يُقْتَلُ بشخصٍ لا يُقْطَعُ طَرَفُه بطرَفِه؛ لانتِفاءِ المماثَلةِ.
قال أبو شجاع ﵀: «وَشَرَائِطُ وُجُوبِ الْقِصَاصِ فِي
_________
(^١) رواه الدَّارقطني (٣٢٥٤).
(^٢) رواه مالك في «الموطَّأ» (٣٢٤٦)، وأصله في «صحيح البخاري» (٦/ ٢٥٢٦). و«تَمَالَأَ»؛ أي: تَواطَأَ.
366