اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب

الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب - الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
قال أبو شجاع ﵀: «فَالْمُغَلَّظَةُ: مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ: ثَلَاثُونَ حِقَّةً، وَثَلَاثُونَ جَذَعَةً، وَأَرْبَعُونَ خَلِفَةً فِي بُطُونِهَا أَوْلَادُهَا»، وذلك لحديثِ عمرِو بنِ شعيبٍ عن أبيه عن جَدِّه ﵁ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ: «مَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا دُفِعَ إِلَى أَوْلِيَاءِ المَقْتُولِ، فَإِنْ شَاؤُوا قَتَلُوا، وَإِنْ شَاؤُوا أَخَذُوا الدِّيَةَ، وَهِيَ: ثَلَاثُونَ حِقَّةً، وَثَلَاثُونَ جَذَعَةً، وَأَرْبَعُونَ خَلِفَةً، وَمَا صَالَحُوا عَلَيْهِ فَهُوَ لَهُمْ، وَذَلِكَ لِتَشْدِيدِ العَقْلِ» (^١).
ولحديثِ عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو ﵄ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ: «أَلَا وَإِنَّ قَتِيلَ الْخَطَإِ شِبْهِ الْعَمْدِ مَا كَانَ بِالسَّوْطِ وَالْعَصَا، مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ أَرْبَعُونَ فِي بُطُونِهَا أَوْلَادُهَا» (^٢).
قال أبو شجاع ﵀: «وَالْمُخَفَّفَةُ: مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ؛ عِشْرُونَ حِقَّةً، وَعِشْرُونَ جَذَعَةً، وَعِشْرُونَ بِنْتَ لَبُونٍ، وَعِشْرُونَ ابْنَ لَبُونٍ، وَعِشْرُونَ بِنْتَ مَخَاضٍ»، وذلك لحديثِ ابنِ مسعودٍ ﵁ أنَّه قالَ: «دِيَةُ الخطإِ خمسةُ أخماسٍ، عِشرونَ حِقَّةً، وعِشرونَ جَذَعَةً،
_________
(^١) رواه أحمد (٦٧١٧)، وأبو داود (٤٥٠٦)، والترمذي (١٣٨٧)، وابن ماجه (٢٦٢٦)، وقال الترمذي: «حديثٌ حسنٌ غريبٌ»، والحِقَّةُ: ما لها ثلاثُ سنينَ ودخلت في الرَّابعةِ، وسُمِيت بذلك؛ لأنَّها استحقَّت أن تُركَبَ ويُحمَلَ عليها، وقيلَ: لأنَّها استحقَّت أن يَطْرُقَها الفحلُ، والجَذَعَةُ: هي النَّاقةُ التي لها أربعُ سنينَ ودخلت في الخامسةِ، وسُمِّيَتْ جَذَعَةً؛ لأنَّها تجذعُ مقدَّمَ أسنانِها؛ أيْ: تسقطُ أسنانَ اللَّبنِ، والخَلِفَةُ: هي الحاملُ التي في بطنِها ولدُها، و«صَالَحُوا عَلَيْهِ»؛ أي: رضُوا به واتَّفَقوا عليه، و«تَشْدِيدُ الْعَقْلِ»؛ أي: تغليظُ الدِّيةِ.
(^٢) رواه أحمد (٦٥٣٣)، وأبو داود (٤٥٤٧)، والنسائي (٤٧٩١)، وابن ماجه (٢٦٢٧)، وابن حبَّان (٦٠١١).
369
المجلد
العرض
74%
الصفحة
369
(تسللي: 365)