إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب - الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
وعِشرونَ بناتِ مخاضٍ، وعِشرونَ بناتِ لَبُونٍ، وعِشرونَ بني لَبُونٍ ذُكورٌ» (^١).
ومِثْلُ هذا له حُكْمُ المرفوعِ إلى النَّبيِّ ﷺ؛ لأنَّه من المقدَّراتِ، وهي ليست مما يقالُ بالرَّأيِ.
قال أبو شجاع ﵀: «فَإِنْ عُدِمَتِ الْإِبِلُ انْتُقِلَ إِلَى قِيمَتِهَا، وَقِيلَ: يُنْتَقَلُ إِلَى أَلْفِ دِينَارٍ، أَوِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، وَإِنْ غُلِّظَتْ زِيدَ عَلَيْهَا الثُّلُثُ»، الأصلُ في الدِّيةِ الإبلُ، فيُرْجَعُ إلى قِيمتِها عندَ فقْدِها، وهو ألفُ دينارٍ، أو اثنا عَشَرَ ألفَ درهمٍ، وهذا في الدِّيةِ المخفَّفةِ، فإذا غُلِّظَت زِيدَ عليها الثُّلُثُ؛ أيْ: إذا كانت قِيمةُ الدِّيةِ بالدَّنانيرِ، وهي ألفُ دينارٍ، فيضافُ إليها الثُّلُثُ؛ وهو ثلاثُمائةٍ وثلاثةٌ وثلاثون دينارًا، أو كانت قِيمةُ الدِّيةِ بالدَّراهمِ، وهي اثنا عَشَرَ ألفَ درهمٍ، فيضافُ إليها الثُّلُثُ، وهو أربعةُ آلافِ درهمٍ.
وقد جاءَ عن مكحولٍ وعطاءٍ - رحمهما الله - أنَّهما قالا: «أَدْرَكْنَا النَّاسَ على أنَّ دِيَةَ المسْلمِ الحُرِّ على عهدِ النَّبيِّ ﷺ مائةٌ من الإبلِ، فَقَوَّمَ عُمرُ بنُ الخطَّابِ ﵁ تلك الدِّيةَ على القرى ألفَ دينارٍ، أو اثني عشرَ ألفَ درهمٍ» (^٢).
_________
(^١) رواه الدَّارقطنيُّ (٣٣٦٢)، وقالَ: «إسنادُه حسنٌ»، وقد سَبَقَ تعريفُ الحقَّةِ والجَذَعةِ، وأمَّا بنتُ المخاضِ: فهي النَّاقةُ التي لها سَنةٌ ودخلت في الثَّانيةِ، وسُمِّيت بذلك؛ لأنَّ أمَّها غالبًا صارت مخاضًا بأخرى؛ أيْ: حاملًا، والمخاضُ آلامُ الوِلادةِ، وبنتُ اللَّبونِ: ما لها سَنتانِ ودخلت في الثَّالثةِ، وسُمِّيت بذلك؛ لأنَّ أمَّها صار فيها لبنٌ غالبًا بولادةٍ أخرى.
(^٢) رواه البيهقيُّ في «السُّنن الكبرى» (١٦١٦٥).
ومِثْلُ هذا له حُكْمُ المرفوعِ إلى النَّبيِّ ﷺ؛ لأنَّه من المقدَّراتِ، وهي ليست مما يقالُ بالرَّأيِ.
قال أبو شجاع ﵀: «فَإِنْ عُدِمَتِ الْإِبِلُ انْتُقِلَ إِلَى قِيمَتِهَا، وَقِيلَ: يُنْتَقَلُ إِلَى أَلْفِ دِينَارٍ، أَوِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، وَإِنْ غُلِّظَتْ زِيدَ عَلَيْهَا الثُّلُثُ»، الأصلُ في الدِّيةِ الإبلُ، فيُرْجَعُ إلى قِيمتِها عندَ فقْدِها، وهو ألفُ دينارٍ، أو اثنا عَشَرَ ألفَ درهمٍ، وهذا في الدِّيةِ المخفَّفةِ، فإذا غُلِّظَت زِيدَ عليها الثُّلُثُ؛ أيْ: إذا كانت قِيمةُ الدِّيةِ بالدَّنانيرِ، وهي ألفُ دينارٍ، فيضافُ إليها الثُّلُثُ؛ وهو ثلاثُمائةٍ وثلاثةٌ وثلاثون دينارًا، أو كانت قِيمةُ الدِّيةِ بالدَّراهمِ، وهي اثنا عَشَرَ ألفَ درهمٍ، فيضافُ إليها الثُّلُثُ، وهو أربعةُ آلافِ درهمٍ.
وقد جاءَ عن مكحولٍ وعطاءٍ - رحمهما الله - أنَّهما قالا: «أَدْرَكْنَا النَّاسَ على أنَّ دِيَةَ المسْلمِ الحُرِّ على عهدِ النَّبيِّ ﷺ مائةٌ من الإبلِ، فَقَوَّمَ عُمرُ بنُ الخطَّابِ ﵁ تلك الدِّيةَ على القرى ألفَ دينارٍ، أو اثني عشرَ ألفَ درهمٍ» (^٢).
_________
(^١) رواه الدَّارقطنيُّ (٣٣٦٢)، وقالَ: «إسنادُه حسنٌ»، وقد سَبَقَ تعريفُ الحقَّةِ والجَذَعةِ، وأمَّا بنتُ المخاضِ: فهي النَّاقةُ التي لها سَنةٌ ودخلت في الثَّانيةِ، وسُمِّيت بذلك؛ لأنَّ أمَّها غالبًا صارت مخاضًا بأخرى؛ أيْ: حاملًا، والمخاضُ آلامُ الوِلادةِ، وبنتُ اللَّبونِ: ما لها سَنتانِ ودخلت في الثَّالثةِ، وسُمِّيت بذلك؛ لأنَّ أمَّها صار فيها لبنٌ غالبًا بولادةٍ أخرى.
(^٢) رواه البيهقيُّ في «السُّنن الكبرى» (١٦١٦٥).
370