إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب - الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
قال أبو شجاع ﵀: «وَتُغَلَّظُ دِيَةُ الْخَطَإِ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ:
١ - إِذَا قَتَلَ فِي الْحَرَمِ»، تُغَلَّظُ دِيةُ الخطإِ على القاتلِ إذا قَتَلَ في حَرَمِ مكَّةَ؛ لأنَّ له تأثيرًا في الأمنِ بدليلِ إيجابِ جزاءِ الصَّيدِ المقتولِ فيه.
٢ - «أَوْ قَتَلَ فِي الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ»، تُغَلَّظُ دِيةُ الخطإِ على القاتلِ إذا قَتَلَ في شهرٍ من الأشهرِ الحُرمِ الأربعةِ؛ وهي: ذو القَعدةِ، وذو الحِجَّةِ، والمحرَّمُ، ورجبٌ، وذلك لعِظَمِ حُرْمَتِها.
٣ - «أَوْ قَتَلَ ذَا رَحِمٍ مُحَرَّمٍ»، تُغَلَّظُ ديةُ الخطإِ على القاتلِ إذا قَتَلَ ذا رَحِمٍ مُحَرَّمٍ، كالأمِّ والأختِ؛ لما في ذلك من قطيعةِ الرَّحِمِ.
وقد رُوِيَ عن عمرَ بنِ الخطَّابِ ﵁: «أنَّه قضى فيمن قَتَلَ في الحَرَمِ أو في الشَّهرِ الحرامِ أو هو مُحْرِمٌ بالدِّيةِ وثُلُثِ الدِّيةِ» (^١).
قال أبو شجاع ﵀: «وَدِيَةُ الْمَرْأَةِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ دِيَةِ الرَّجُلِ»، دِيةُ المرأةِ الحرَّةِ سواءٌ أَقَتَلَها رجلٌ أمِ امرأةٌ على النِّصفِ من ديةِ الرَّجلِ الحُرِّ ممن هي على دِينِه؛ نفْسًا أو جُرحًا، لما رُوِيَ عن مكحولٍ وعطاءٍ - رحمهما الله - قالا: «أَدْرَكْنَا النَّاسَ على أنَّ ديةَ المسْلِمِ الحُرِّ على عهدِ النَّبيِّ ﷺ مائةٌ من الإبلِ، فَقَوَّمَ عمرُ بنُ الخطَّابِ ﵁ تلك الدِّيةَ على أهلِ القرى ألفَ دينارٍ، أو اثني عَشَرَ ألفَ درهمٍ، ودِيَةُ الحُرَّةِ المسْلمةِ إذا كانت من أهلِ القرى خمسُمائةِ
_________
(^١) المصدر السَّابق (١٦١٣٥).
١ - إِذَا قَتَلَ فِي الْحَرَمِ»، تُغَلَّظُ دِيةُ الخطإِ على القاتلِ إذا قَتَلَ في حَرَمِ مكَّةَ؛ لأنَّ له تأثيرًا في الأمنِ بدليلِ إيجابِ جزاءِ الصَّيدِ المقتولِ فيه.
٢ - «أَوْ قَتَلَ فِي الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ»، تُغَلَّظُ دِيةُ الخطإِ على القاتلِ إذا قَتَلَ في شهرٍ من الأشهرِ الحُرمِ الأربعةِ؛ وهي: ذو القَعدةِ، وذو الحِجَّةِ، والمحرَّمُ، ورجبٌ، وذلك لعِظَمِ حُرْمَتِها.
٣ - «أَوْ قَتَلَ ذَا رَحِمٍ مُحَرَّمٍ»، تُغَلَّظُ ديةُ الخطإِ على القاتلِ إذا قَتَلَ ذا رَحِمٍ مُحَرَّمٍ، كالأمِّ والأختِ؛ لما في ذلك من قطيعةِ الرَّحِمِ.
وقد رُوِيَ عن عمرَ بنِ الخطَّابِ ﵁: «أنَّه قضى فيمن قَتَلَ في الحَرَمِ أو في الشَّهرِ الحرامِ أو هو مُحْرِمٌ بالدِّيةِ وثُلُثِ الدِّيةِ» (^١).
قال أبو شجاع ﵀: «وَدِيَةُ الْمَرْأَةِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ دِيَةِ الرَّجُلِ»، دِيةُ المرأةِ الحرَّةِ سواءٌ أَقَتَلَها رجلٌ أمِ امرأةٌ على النِّصفِ من ديةِ الرَّجلِ الحُرِّ ممن هي على دِينِه؛ نفْسًا أو جُرحًا، لما رُوِيَ عن مكحولٍ وعطاءٍ - رحمهما الله - قالا: «أَدْرَكْنَا النَّاسَ على أنَّ ديةَ المسْلِمِ الحُرِّ على عهدِ النَّبيِّ ﷺ مائةٌ من الإبلِ، فَقَوَّمَ عمرُ بنُ الخطَّابِ ﵁ تلك الدِّيةَ على أهلِ القرى ألفَ دينارٍ، أو اثني عَشَرَ ألفَ درهمٍ، ودِيَةُ الحُرَّةِ المسْلمةِ إذا كانت من أهلِ القرى خمسُمائةِ
_________
(^١) المصدر السَّابق (١٦١٣٥).
371