إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب - الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
٣ - «وَطَلَبُ الْمَاءِ»؛ لقولِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ [النساء: ٤٣]، ولا يُقالُ: لم يَجِدْ؛ إلا بَعْدَ الطَّلَبِ.
٤ - «وَتَعَذُّرُ اسْتِعْمَالِهِ، وَإِعْوَازُهُ بَعْدَ الطَّلَبِ»، تَعَذُّرُ اسْتِعْمالِه، كأنْ يَكونَ لمَرَضٍ يُخافُ معه الضَّرَرُ، أو إعوازُهُ بَعْدَ الطَّلَبِ؛ أيْ: لاحتياجِهِ إليه، كأنْ يَخَافَ العَطَشَ على نَفْسِه، أو على رفيقِه أو على دابَّتِه، أو يحتاجَه لطعامِهِ مِن عَجْنِ خُبْزٍ أو غَيْرِه.
٥ - «وَالتُّرَابُ الطَّاهِرُ، وَلَهُ غُبَارٌ، فَإِنْ خَالَطَهُ جَصٌّ أَوْ رَمْلٌ لَمْ يُجْزِ»؛ لقولِهِ تَعَالَى: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [المائدة: ٦]، قالَ الشَّافعيُّ ﵀: ترابٌ له غُبارٌ، والشَّافعيُّ ﵀ حُجَّةٌ في اللُّغةِ، ويؤيِّدُهُ قولُه تَعَالَى: ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ﴾ [المائدة: ٦]، يقولُ عبدُ اللهِ بنُ عُمرَ ﵄: «تَيَمَّمْنَا مع رسولِ اللهِ ﷺ فَضَرَبْنا بأيدينا على الصَّعيدِ الطَّيِّبِ، ثم نَفَضْنَا أَيْدِيَنَا فَمَسَحْنا بها وجوهَنا، ثُمَّ ضَرَبْنَا ضَربةً أخرى الصَّعيدَ الطَّيِّبَ، ثُمَّ نَفَضْنَا أَيْدِيَنَا، فَمَسَحْنا بأيدينا مِنَ المِرْفَقِ إلى الكَفِّ على نابِتِ الشَّعْرِ مِن ظاهرٍ وباطنٍ» (^١).
قال النَّوَوِيُّ ﵀: «وقد صَحَّ عن ابنِ عُمَرَ مِن قولِهِ وفِعْلِه: «التَّيَمُّمُ ضَرْبَتَانِ؛ ضَرْبَةٌ للوجهِ، وضَرْبَةٌ لليدينِ إلى المِرْفَقَيْنِ» (^٢).
قال أبو شجاع ﵀: «وَفَرَائِضُهُ أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ:
١ - النِّيَّةُ»؛ لحديثِ: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» (^٣).
_________
(^١) رواه الحاكم (٦٣٥).
(^٢) «المجموع شرح المهذَّب» (٢/ ٢١٢).
(^٣) رواه البخاري (١)، ومسلم (١٩٠٧).
٤ - «وَتَعَذُّرُ اسْتِعْمَالِهِ، وَإِعْوَازُهُ بَعْدَ الطَّلَبِ»، تَعَذُّرُ اسْتِعْمالِه، كأنْ يَكونَ لمَرَضٍ يُخافُ معه الضَّرَرُ، أو إعوازُهُ بَعْدَ الطَّلَبِ؛ أيْ: لاحتياجِهِ إليه، كأنْ يَخَافَ العَطَشَ على نَفْسِه، أو على رفيقِه أو على دابَّتِه، أو يحتاجَه لطعامِهِ مِن عَجْنِ خُبْزٍ أو غَيْرِه.
٥ - «وَالتُّرَابُ الطَّاهِرُ، وَلَهُ غُبَارٌ، فَإِنْ خَالَطَهُ جَصٌّ أَوْ رَمْلٌ لَمْ يُجْزِ»؛ لقولِهِ تَعَالَى: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [المائدة: ٦]، قالَ الشَّافعيُّ ﵀: ترابٌ له غُبارٌ، والشَّافعيُّ ﵀ حُجَّةٌ في اللُّغةِ، ويؤيِّدُهُ قولُه تَعَالَى: ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ﴾ [المائدة: ٦]، يقولُ عبدُ اللهِ بنُ عُمرَ ﵄: «تَيَمَّمْنَا مع رسولِ اللهِ ﷺ فَضَرَبْنا بأيدينا على الصَّعيدِ الطَّيِّبِ، ثم نَفَضْنَا أَيْدِيَنَا فَمَسَحْنا بها وجوهَنا، ثُمَّ ضَرَبْنَا ضَربةً أخرى الصَّعيدَ الطَّيِّبَ، ثُمَّ نَفَضْنَا أَيْدِيَنَا، فَمَسَحْنا بأيدينا مِنَ المِرْفَقِ إلى الكَفِّ على نابِتِ الشَّعْرِ مِن ظاهرٍ وباطنٍ» (^١).
قال النَّوَوِيُّ ﵀: «وقد صَحَّ عن ابنِ عُمَرَ مِن قولِهِ وفِعْلِه: «التَّيَمُّمُ ضَرْبَتَانِ؛ ضَرْبَةٌ للوجهِ، وضَرْبَةٌ لليدينِ إلى المِرْفَقَيْنِ» (^٢).
قال أبو شجاع ﵀: «وَفَرَائِضُهُ أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ:
١ - النِّيَّةُ»؛ لحديثِ: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» (^٣).
_________
(^١) رواه الحاكم (٦٣٥).
(^٢) «المجموع شرح المهذَّب» (٢/ ٢١٢).
(^٣) رواه البخاري (١)، ومسلم (١٩٠٧).
46