اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب

الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب - الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
وفي الاصطلاحِ: مالٌ يلتزمُه كافرٌ مخصوصٌ، بعقدٍ مخصوصٍ.
والمرادُ بـ «كافرٌ مخصوصٌ»؛ أيْ: مَنْ له كتابٌ أو شُبهةُ كتابٍ، والمرادُ بـ «عقدٍ مخصوصٍ»؛ أيْ: بشروطٍ وضوابطَ، وسيذكرُها المصنِّفُ قريبًا إنْ شاءَ اللهُ تعالى.
ودليلُ مشروعيةِ الجزيةِ قبلَ الإجماعِ قولُه تعالى: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ [التوبة: ٢٩].
وفي حديثِ عمرِو بنِ عوفٍ الأنصاريِّرضي الله عنه: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ بعثَ أبا عبيدةَ بنَ الجراحِ ﵁ إلى البحرين يأتي بجزيتِها» (^١).
قال أبو شجاع ﵀: «وَشَرَائِطُ وُجُوبِ الْجِزْيَةِ خَمْسُ خِصَالٍ:
١، ٢ - الْبُلُوغُ وَالْعَقْلُ»، فلا جزيةَ على صبيٍّ ولا مجنونٍ؛ لعدمِ تكليفِهما، وقد سبقَ حديثُ عليٍّ ﵁ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ: «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنِ الْمَجْنُونِ الْمَغْلُوبِ عَلَى عَقْلِهِ حَتَّى يُفِيقَ، وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ» (^٢).
_________
(^١) رواه البخاري (٢٩٨٨)، ومسلم (٢٩٦١).
(^٢) رواه أبو داود (٤٤٠١)، وابنُ خزيمة (١٠٠٣)، وابن حبَّان (١٤٣)، والحاكم (٩٤٩)، وصححَه، وأقرَّه الذهبي.
427
المجلد
العرض
86%
الصفحة
427
(تسللي: 423)