اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب

الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب - الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
٣ - «وَالْحُرِّيَّةُ»، فلا جزيةَ على رقيقٍ؛ لأنَّ العبدَ ومالَه لسيدِه.
٤ - «وَالذُّكُورَةُ»، فلا جزيةَ على غيرِ الذُّكورِ؛ لحديثِ عمرَ بنِ الخطَّابِرضي الله عنه: «أنَّه كتبَ إلى عمَّالِه أنْ لا يَضْرِبُوا الجزْيةَ على النِّساءِ والصبيانِ» (^١).
٥ - «وَأَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أَوْ مِمَّنْ لَهُ شُبْهَةُ كِتَابٍ»، فلا تُقبلُ الجزيةُ إلا ممَّنْ كانَ له كتابٌ، كاليهوديِّ والنصرانيِّ؛ لقولِه تعالى: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ [التوبة: ٢٩]، فاشترطَ ﷾ في قَبولِ الجزيةِ أنْ تكونَ ممَّنْ له كتابٌ، وكذلك تقبلُ ممَّنْ له شُبهةُ كتابٍ لحديثِ بَجَالَةَ بنِ عَبْدَةَ التَّميميِّ أنَّ عمرَ ﵁ لم يكَنْ ليأخذَ الجِزْيَةَ مِنَ المجوسِ، حتَّى شهدَ عبدُ الرحمنِ بنُ عوفٍ ﵁: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ أخذَها مِنْ مجوسِ هَجَرَ» (^٢).
وقد روُجعَ عليٌّ ﵁ فيهم، فقالَ: «واللهِ ما على الأرضِ اليومَ أحدٌ أعلمُ بذلك منِّي، إنَّ المجوسَ كانوا أهلَ كتابٍ يعرفونه، وعِلمٍ يدرسونه، فشربَ أميرٌ لهم الخمرَ فسكِرَ، فوقعَ على أختِه،
_________
(^١) رواه عبد الرزاق في «المصنف» (١٩٢٦٢)، (٣٢٦٤٠)، والبيهقيّ في «السننِ الكبرى» (١٨٦٨٣)، وابنُ عبدِ البرِّ في «التمهيدِ» (٢/ ١١٩).
(^٢) رواه البخاري (٢٩٨٧).
428
المجلد
العرض
86%
الصفحة
428
(تسللي: 424)