إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب - الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
بغيرِ عوَضٍ؛ لحديثِ أبي هريرةَ ﵁ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «لَا سَبَقَ إِلَّا فِي نَصْلٍ، أَوْ خُفٍّ، أَوْ حَافِرٍ» (^١).
والمعنى: لا يحلُّ أخذُ المالِ بالمراهنةِ إلا في الثَّلاثةِ المذكورةِ، وقد كانتْ هذه الثلاثةُ هي آلاتِ الحربِ والقتالِ في عهدِ النَّبيِّ ﷺ، فيلحقُ بها كلُّ ما كانَ كذلك حسبَ الزمانِ والمكانِ (^٢).
ويُشترطُ في الرميِ أنْ تكونَ المسافةُ التي بينَ موقفِ الرامي والغرضِ الذي يُرمي إليه معلومةً؛ ابتداءً وغايةً.
قال أبو شجاع ﵀: «وَيُخْرِجُ الْعِوَضَ أَحَدُ الْمُتَسَابِقَيْنِ حَتَّى إِنَّهُ إِذَا سَبَقَ اسْتَرَدَّهُ، وَإِنْ سُبِقَ أَخَذَهُ صَاحِبُهُ»، يُخرِجُ المالَ المشروطَ أحدُ المتسابقينِ، حتَّى إذا سَبَقَ استردَ مالَه، وإن سُبِقَ أخذَ العوضَ صاحبُه السابقُ، وليسَ هذا منَ القِمارِ المحرَّمِ؛ لأنَّ الدفعَ من طرفٍ واحدٍ، يقولُ الرافعيُّ ﵀: «القِمارُ أنْ يكونَ كلُّ واحدٍ منهما مُتَرَدِّدًا بينَ أنْ يغنمَ ويغرمَ، وليسَا ولا واحدٌ منهما
_________
(^١) رواه أحمد (١٠١٤٢)، وأبو داود (٢٥٧٤)، والترمذي (١٧٠٠)، والنسائي (٣٥٨٥)، وابن ماجه (٢٨٧٨)، وابن حبَّان (٣٩٠٦)، والسبَقُ: هو المالُ المشروطُ في السباقِ، والنصلُ: القِسْمُ الذي يجرحُ منَ السهمِ أو الرمحِ ونحوِهما، والمرادُ الرميُ به، والخفُّ؛ أي: ذواتُ الخفافِ، كالإبلِ والفيلةِ، والحافرُ؛ أي: ذواتُ الحوافرِ، كالخيلِ والبغالِ والحميرِ.
(^٢) ولا تجوزُ مهارشةُ الديكةِ ومناطحةُ الكباشِ، وأمثالُ ذلك، لا بعوضٍ ولا بغيرِه؛ لأنَّ فعلَ ذلك سفَهٌ، ومِن فعلِ قومِ لوطٍ الذين أهلكَهم اللهُ بذنوبِهم، ولأنَّها ليسَتْ من آلاتِ القتالِ.
والمعنى: لا يحلُّ أخذُ المالِ بالمراهنةِ إلا في الثَّلاثةِ المذكورةِ، وقد كانتْ هذه الثلاثةُ هي آلاتِ الحربِ والقتالِ في عهدِ النَّبيِّ ﷺ، فيلحقُ بها كلُّ ما كانَ كذلك حسبَ الزمانِ والمكانِ (^٢).
ويُشترطُ في الرميِ أنْ تكونَ المسافةُ التي بينَ موقفِ الرامي والغرضِ الذي يُرمي إليه معلومةً؛ ابتداءً وغايةً.
قال أبو شجاع ﵀: «وَيُخْرِجُ الْعِوَضَ أَحَدُ الْمُتَسَابِقَيْنِ حَتَّى إِنَّهُ إِذَا سَبَقَ اسْتَرَدَّهُ، وَإِنْ سُبِقَ أَخَذَهُ صَاحِبُهُ»، يُخرِجُ المالَ المشروطَ أحدُ المتسابقينِ، حتَّى إذا سَبَقَ استردَ مالَه، وإن سُبِقَ أخذَ العوضَ صاحبُه السابقُ، وليسَ هذا منَ القِمارِ المحرَّمِ؛ لأنَّ الدفعَ من طرفٍ واحدٍ، يقولُ الرافعيُّ ﵀: «القِمارُ أنْ يكونَ كلُّ واحدٍ منهما مُتَرَدِّدًا بينَ أنْ يغنمَ ويغرمَ، وليسَا ولا واحدٌ منهما
_________
(^١) رواه أحمد (١٠١٤٢)، وأبو داود (٢٥٧٤)، والترمذي (١٧٠٠)، والنسائي (٣٥٨٥)، وابن ماجه (٢٨٧٨)، وابن حبَّان (٣٩٠٦)، والسبَقُ: هو المالُ المشروطُ في السباقِ، والنصلُ: القِسْمُ الذي يجرحُ منَ السهمِ أو الرمحِ ونحوِهما، والمرادُ الرميُ به، والخفُّ؛ أي: ذواتُ الخفافِ، كالإبلِ والفيلةِ، والحافرُ؛ أي: ذواتُ الحوافرِ، كالخيلِ والبغالِ والحميرِ.
(^٢) ولا تجوزُ مهارشةُ الديكةِ ومناطحةُ الكباشِ، وأمثالُ ذلك، لا بعوضٍ ولا بغيرِه؛ لأنَّ فعلَ ذلك سفَهٌ، ومِن فعلِ قومِ لوطٍ الذين أهلكَهم اللهُ بذنوبِهم، ولأنَّها ليسَتْ من آلاتِ القتالِ.
464