اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب

الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب - الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
كذلك، أمَّا المُخرجُ فإنَّه مُتردِّدٌ بينَ أنْ يغرمَ وبينَ ألا يغرمَ، ولا يغنمُ بحالٍ، وأمَّا الآخرُ فمترددٌ بينَ أنْ يغنمَ، وبينَ أنْ لا يغنمَ، ولا يغرمُ بحالٍ» (^١).
قال أبو شجاع ﵀: «وَإِنْ أَخْرَجَاهُ مَعًا لَمْ يَجُزْ إِلَّا أَنْ يُدْخِلَا بَيْنَهُمَا مُحَلِّلًا، فَإِنْ سَبَقَ أَخَذَ الْعِوَضَ وَإِنْ سُبِقَ لَمْ يَغْرَمْ»، إنْ أخرجَ المتسابقانِ العوضَ معًا لم يجزْ حينئذٍ إلا أنْ يُدخِلَا بينهما محلِّلًا، وسمِّيَ محلِّلًا لأنَّه يحللُ العقدَ، ويخرجُه عن صورةِ القمارِ المحرمةِ فإنَّ المحللَ إنْ سبقَ المتسابقَينِ أخذَ ما أخرجاه مِن العوضِ لنفسِه؛ سواءٌ أجاءَا معًا أم مرتبًا لسبقِه لهما، وإنْ سبقاه وجاءَا معًا لم يغرَمْ لهما شيئًا ولا شيءَ لأحدِهما على الآخرِ، وإن جاءَ المحلِّلُ معَ أحدِ المتسابقينِ وتأخرَ الآخرُ فمالُ هذا لنفسِه؛ لأنَّه لم يسبقْه أحدٌ، ومالُ المتأخرِ للمحلِّلِ.
ويجوزُ أنْ يكونَ العوضُ مشروطًا مِن غيرِهما، كأنْ يشرطَه الإمامُ منْ بيتِ المالِ، أو أحدُ الرعيةِ منْ مالِه، للسابقِ منهما.
واللهُ تعالى أعلمُ.
_________
(^١) «العزيز شرح الوجيز» (١٢/ ١٨٢).
465
المجلد
العرض
94%
الصفحة
465
(تسللي: 461)