اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب

الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب - الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
قال أبو شجاع ﵀: «وَالِاسْتِحَاضَةُ هُوَ: الدَّمُ الْخَارِجُ فِي غَيْرِ أَيَّامِ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ»؛ لمرضٍ، أو فسادٍ مِن عِرْقٍ، تَقولُ عائشةُ ﵂: جاءت فاطمةُ بنتُ أبي حُبَيْشٍ إلى النَّبيِّ ﷺ فقالت: يا رسولَ اللهِ، إني امرأةٌ أُسْتحاضُ فلا أَطْهُرُ، أفأدعُ الصَّلاةَ؟ فقالَ ﷺ: «إِنَّمَا ذَلِكِ عِرْقٌ وَلَيْسَ بِالحَيْضَةِ، فَإِذَا أَقْبَلَتِ الحَيْضَةُ فَاتْرُكِي الصَّلَاةَ، فَإِذَا ذَهَبَ قَدْرُهَا، فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي» (^١).
قال أبو شجاع ﵀: «وَأَقَلُّ الْحَيْضِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، وَأَكْثَرُهُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا، وَغَالِبُهُ سِتٌّ أَوْ سَبْعٌ، وَأَقَلُّ النِّفَاسِ لَحْظَةٌ، وَأَكْثَرُهُ سِتُّونَ يَوْمًا، وَغَالِبُهُ أَرْبَعُونَ يَوْمًا، وَأَقَلُّ الطُّهْرِ بَيْنَ الْحَيْضَتَيْنِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَلَا حَدَّ لِأَكْثَرِهِ، وَأَقَلُّ زَمَنٍ تَحِيضُ فِيهِ الْمَرْأَةُ تِسْعُ سِنِينَ، وَأَقَلُّ الْحَمْلِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ، وَأَكْثَرُهُ أَرْبَعُ سِنِينَ، وَغَالِبُهُ تِسْعَةُ أَشْهُرٍ»، استُدِلَّ لأقلِّ الحملِ بقولِه تَعَالَى: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ [الأحقاف: ١٥]؛ مع قولِه تَعَالَى: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ﴾ [لقمان: ١٤]، فإذا كانَ مجموعُ الحمْلِ والفِصالِ ثلاثينَ شهرًا، والفِصالُ -الذي هو الفِطامُ- وَحْدَه عامَيْنِ، كانَ الحملُ سِتَّةَ أشهرٍ.
وباقي هذه التَّقاديرِ في الحيضِ والنِّفاسِ والطُّهْرِ مَبناها الاستقراءُ، أيْ: تَتَبُّعُ الحوادثِ، وقد وُجِدت وقائعُ أَثْبَتَتْها.
_________
(^١) رواه البخاري (٣٠٠)، ومسلم (٣٣٣).
54
المجلد
العرض
10%
الصفحة
54
(تسللي: 50)