اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب

الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب - الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
وأمَّا حديثُ أمِّ سَلمةَ ﵂: «كانتِ النُّفَساءُ على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ تَقْعُدُ بَعْدَ نِفاسِها أربعينَ يومًا»، فمحمولٌ على الغالِبِ، وهو لا يَنفي الزِّيادةَ (^١).
قال أبو شجاع ﵀: «وَيَحْرُمُ بِالْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ ثَمَانِيَةُ أَشْيَاءَ:
١ - الصَّلَاةُ»؛ لحديثِ فاطمةَ بنتِ أبي حُبَيْشٍ السَّابقِ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال لها: «إِذَا أَقْبَلَتِ الحَيْضَةُ فَاتْرُكِي الصَّلَاةَ» (^٢).
والنِّفاسَ كالحيضِ فِي غالبِ الأحكامِ مما يَحِلُّ أو يَحْرُمُ، وما يُكْرَهُ أو يُنْدَبُ.
٢ - «وَالصَّوْمُ»؛ لحديثِ أبي سعيدٍ الخُدْريِّ ﵁ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ فَإِنِّي أُرِيتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ»، فقلْنَ: وبم يا رسولَ اللهِ؟ قال: «تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ العَشِيرَ، مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ»، قُلْنَ: وما نُقصانُ دينِنا وعَقْلِنا يا رسولَ اللهِ؟ قال: «أَلَيْسَ شَهَادَةُ المَرْأَةِ مِثْلَ نِصْفِ شَهَادَةِ الرَّجُلِ»؟ قُلْنَ: بلى، قال: «فَذَلِكِ مِنْ نُقْصَانِ عَقْلِهَا، أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ»؟ قُلْنَ: بلى، قال: «فَذَلِكَ مِنْ نُقْصَانِ دِينِهَا» (^٣).
_________
(^١) حديثُ أمِّ سلمةَ رواه أحمد (٢٦٦٠٣)، وأبو داود (٣١١)، والترمذي (١٣٩)، وابن ماجه (٦٤٨)، والحاكم (٦٢٢)، وصَحَّحه، وأَقَرَّه الذَّهبي.
(^٢) انظر: السَّابقَ.
(^٣) رواه البخاري (٢٩٨)، ومسلم (٧٩).
55
المجلد
العرض
10%
الصفحة
55
(تسللي: 51)