اللآليء المكية من كلام خير البرية - محمد بن صالح الشاوي
وقال عمر بن عبد العزيز ﵀: (ما من مؤمن يموت إلا حفظه الله في عقبه، وعقب عقبه) (^١).
وقال ابن المنكدر: (إن الله ليحفظ بالرجل الصالح ولده وولد ولده والدويرات التي حوله فما يزالون في حفظ من الله وستر) (^٢).
ومتى كان العبد مشتغلًا بطاعة الله، فإن الله يحفظه في تلك الحال.
وفي مسند الإمام أحمد عن النبي ﷺ، قال: «كانت امرأة في بيت، فخرجت في سرية من المسلمين، وتركت ثنتي عشرة عنزة وصِيصِيَتَها كانت تنسج بها، قال: ففقدت عنزًا لها وصِيصِيَتَها، فقالت: يا رب إنك قد ضمنت لمن خرج في سبيلك أن تحفظ عليه، وإني قد فقدت عنزًا من غنمي وصيصيَتي، وإني أنشدك عنزي وصيصيَتي»، قال: وجعل رسول الله ﷺ يذكر شدةَ مناشدتها ربها ﵎، قال رسول الله ﷺ: «فأصبحت عنزها ومثلها، وصِيصيَتُها ومثلُها» (^٣).
والصيصية: هي الصنارة التي يغزل بها وينسج.
فمن حفظ الله حفظه الله من كل أذى قال بعض السلف: من اتقى الله فقد حفظ نفسه، ومن ضيع تقواه، فقد ضيع نفسَه، والله الغني عنه.
_________
(^١) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٣١/ ٢٢٢)، وابن أبي الدنيا في الاعتبار وأعقاب السرور والأحزان برقم (٧١)، بلفظ: «مَا مِنْ مَيِّتٍ يَمُوتُ إِلَّا حَفِظَهُ اللَّهُ فِي عَقِبِهِ وَعَقِبِ عَقِبِهِ».
(^٢) أخرجه النسائي في الكبرى برقم (١١٨٦٦)، والحميدي في مسنده برقم (٣٧٧)، وابن المبارك في الزهد برقم (٣٣٠)، وابن أبي الدنيا في النفقة على العيال برقم (٣٥٩).
(^٣) أخرجه أحمد في المسند برقم (٢٠٦٦٤)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٥/ ٢٧٧) وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح. وقال الألباني في السلسلة الصحيحة برقم (٢٩٣٥): وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير الرجل الطفاوي، فإنه لم يسم، ولا يضر لأنه صحابي، والصحابة كلهم عدول.
وقال ابن المنكدر: (إن الله ليحفظ بالرجل الصالح ولده وولد ولده والدويرات التي حوله فما يزالون في حفظ من الله وستر) (^٢).
ومتى كان العبد مشتغلًا بطاعة الله، فإن الله يحفظه في تلك الحال.
وفي مسند الإمام أحمد عن النبي ﷺ، قال: «كانت امرأة في بيت، فخرجت في سرية من المسلمين، وتركت ثنتي عشرة عنزة وصِيصِيَتَها كانت تنسج بها، قال: ففقدت عنزًا لها وصِيصِيَتَها، فقالت: يا رب إنك قد ضمنت لمن خرج في سبيلك أن تحفظ عليه، وإني قد فقدت عنزًا من غنمي وصيصيَتي، وإني أنشدك عنزي وصيصيَتي»، قال: وجعل رسول الله ﷺ يذكر شدةَ مناشدتها ربها ﵎، قال رسول الله ﷺ: «فأصبحت عنزها ومثلها، وصِيصيَتُها ومثلُها» (^٣).
والصيصية: هي الصنارة التي يغزل بها وينسج.
فمن حفظ الله حفظه الله من كل أذى قال بعض السلف: من اتقى الله فقد حفظ نفسه، ومن ضيع تقواه، فقد ضيع نفسَه، والله الغني عنه.
_________
(^١) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٣١/ ٢٢٢)، وابن أبي الدنيا في الاعتبار وأعقاب السرور والأحزان برقم (٧١)، بلفظ: «مَا مِنْ مَيِّتٍ يَمُوتُ إِلَّا حَفِظَهُ اللَّهُ فِي عَقِبِهِ وَعَقِبِ عَقِبِهِ».
(^٢) أخرجه النسائي في الكبرى برقم (١١٨٦٦)، والحميدي في مسنده برقم (٣٧٧)، وابن المبارك في الزهد برقم (٣٣٠)، وابن أبي الدنيا في النفقة على العيال برقم (٣٥٩).
(^٣) أخرجه أحمد في المسند برقم (٢٠٦٦٤)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٥/ ٢٧٧) وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح. وقال الألباني في السلسلة الصحيحة برقم (٢٩٣٥): وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير الرجل الطفاوي، فإنه لم يسم، ولا يضر لأنه صحابي، والصحابة كلهم عدول.
156