اللآليء المكية من كلام خير البرية - محمد بن صالح الشاوي
من عجيب حفظ الله:
ومن عجيب حفظ الله لمن حفظه؛ أن يجعل الحيوانات المؤذية بالطبع حافظة له من الأذى، كما جرى لسفينة مولى النبي ﷺ حيث كسر به المركب، وخرج إلى جزيرة، فرأى الأسد، فجعل يمشي معه حتى دلَّه على الطريق، فلما أوقفه عليها، جعل يُهمهِم كأنه يودعُه، ثم رجع عنه (^١).
ورئي إبراهيم بن أدهم نائمًا في بستان، وعنده حيةٌ في فمها طاقة نرجسٍ، فما زالت تذبُّ عنه حتى استيقظ (^٢).
وعكس هذا أن من ضيع الله، ضيعه الله، فضاع بين خلقه حتى يدخل عليه الضرر والأذى ممن كان يرجو نفعه من أهله وغيرهم، كما قال بعض السلف: (إني لأعصي الله فأعرف ذلك في خلق خادمي ودابتي) (^٣).
النوع الثاني من الحفظ، وهو أشرف النوعين:
حفظ الله للعبد في دينه وإيمانه، فيحفظه في حياته من الشبهات المضلة، ومن الشهوات المحرمة، ويحفظ عليه دينه عند موته، فيتوفاه على الإيمان.
قال بعض السلف: إذا حضر الرجل الموت يقال للملك: شُمَّ رأسه، قال:
_________
(^١) أخرجه الحاكم في المستدرك برقم (٦٥٥٠) وقال صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي، والطبراني في الكبير برقم (٦٤٣٢)، والبيهقي في الاعتقاد (ص ٣١٦)، والبغوي في شرح السنة برقم (٣٧٣٢).
(^٢) ذكره ابن عساكر في تاريخ دمشق (٦/ ٣١٨)، والخطيب البغدادي في المنتخب من كتاب الزهد والرقائق (ص ١٢٨)، وابن الجوزي في صفة الصفوة (٢/ ٣٣٧).
(^٣) روي ذلك عن الفضيل بن عياض. ينظر: حلية الأولياء لأبي نعيم (٨/ ١٠٩)، وذم الهوى لابن الجوزي (ص ١٨٠)، ومختصر منهاج القاصدين لابن قدامة المقدسي (ص ٢٦٥)، والجواب الكافي لابن القيم (ص ٥٤)، والرسالة القشيرية للقشيري (١/ ٤١).
ومن عجيب حفظ الله لمن حفظه؛ أن يجعل الحيوانات المؤذية بالطبع حافظة له من الأذى، كما جرى لسفينة مولى النبي ﷺ حيث كسر به المركب، وخرج إلى جزيرة، فرأى الأسد، فجعل يمشي معه حتى دلَّه على الطريق، فلما أوقفه عليها، جعل يُهمهِم كأنه يودعُه، ثم رجع عنه (^١).
ورئي إبراهيم بن أدهم نائمًا في بستان، وعنده حيةٌ في فمها طاقة نرجسٍ، فما زالت تذبُّ عنه حتى استيقظ (^٢).
وعكس هذا أن من ضيع الله، ضيعه الله، فضاع بين خلقه حتى يدخل عليه الضرر والأذى ممن كان يرجو نفعه من أهله وغيرهم، كما قال بعض السلف: (إني لأعصي الله فأعرف ذلك في خلق خادمي ودابتي) (^٣).
النوع الثاني من الحفظ، وهو أشرف النوعين:
حفظ الله للعبد في دينه وإيمانه، فيحفظه في حياته من الشبهات المضلة، ومن الشهوات المحرمة، ويحفظ عليه دينه عند موته، فيتوفاه على الإيمان.
قال بعض السلف: إذا حضر الرجل الموت يقال للملك: شُمَّ رأسه، قال:
_________
(^١) أخرجه الحاكم في المستدرك برقم (٦٥٥٠) وقال صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي، والطبراني في الكبير برقم (٦٤٣٢)، والبيهقي في الاعتقاد (ص ٣١٦)، والبغوي في شرح السنة برقم (٣٧٣٢).
(^٢) ذكره ابن عساكر في تاريخ دمشق (٦/ ٣١٨)، والخطيب البغدادي في المنتخب من كتاب الزهد والرقائق (ص ١٢٨)، وابن الجوزي في صفة الصفوة (٢/ ٣٣٧).
(^٣) روي ذلك عن الفضيل بن عياض. ينظر: حلية الأولياء لأبي نعيم (٨/ ١٠٩)، وذم الهوى لابن الجوزي (ص ١٨٠)، ومختصر منهاج القاصدين لابن قدامة المقدسي (ص ٢٦٥)، والجواب الكافي لابن القيم (ص ٥٤)، والرسالة القشيرية للقشيري (١/ ٤١).
157