اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اللآليء المكية من كلام خير البرية

محمد بن صالح الشاوي
اللآليء المكية من كلام خير البرية - محمد بن صالح الشاوي
أجد في رأسه القرآن، قال: شمَّ قلبه، قال: أجد في قلبه الصيام، قال: شم قدميه قال: أجد في قدميه القيام، قال: حفظ نفسه، فحفظه الله (^١).
وفي الصحيحين عن البراء بن عازب ﵁ عن النبي ﷺ أنه أمره أن يقول عند منامه: «إن قبضت نفسي، فارحمها، وإن أرسلتها، فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين» (^٢).
وفي حديث عمر ﵁ أن النبي ﷺ علمه أن يقول: «اللهم احفظني بالإسلام قائمًا، واحفظني بالإسلام قاعدًا، واحفظني بالإسلام راقدًا، ولا تطع في عدوًّا ولا حاسدًا» (^٣). خرجه ابن حبان في صحيحه.
وكان النبي ﷺ يودِّع من أراد سفرًا، فيقول: «أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك» (^٤).
وكان يقول: «إن الله إذا استودع شيئًا حفظه» (^٥). خرجه النسائي وغيره.
وفي الجملة: فإن الله ﷿ يحفظ على المؤمن الحافظ لحدود دينه، ويحول بينه وبين ما يفسد عليه دينه بأنواع من الحفظ، وقد لا يشعر العبد ببعضها، وقد يكون كارهًا له، كما قال في حق يوسف ﵇: ﴿كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ﴾ [يوسف: ٢٤].
_________
(^١) ذكره ابن رجب في لطائف المعارف (ص ١٧٢)، وعزاه السيوطي لابن أبي الدنيا في شرح الصدور برقم (٤٩).
(^٢) أخرجه البخاري برقم (٧٣٩٣)، ومسلم برقم (٢٧١٤).
(^٣) سبق تخريجه.
(^٤) أخرجه أبو داود برقم (٢٦٠٠)، والترمذي برقم (٣٤٤٢)، وابن ماجه برقم (٢٨٢٦)، وأحمد في المسند برقم (٤٥٢٤) عن ابن عمر ﵄.
(^٥) أخرجه أحمد في المسند برقم (٥٦٠٥)، والنسائي في الكبرى برقم (١٠٢٧٣)، عن ابن عمر ﵄.
158
المجلد
العرض
31%
الصفحة
158
(تسللي: 153)