اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اللآليء المكية من كلام خير البرية

محمد بن صالح الشاوي
اللآليء المكية من كلام خير البرية - محمد بن صالح الشاوي
وأخرج النسائي (^١) من طريق الحسن بن الحسن بن علي، قال: لما زوج عبد الله بن جعفر ابنته قال لها: إن نزل بك أمر فاستقبليه بأن تقولي: لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين.
قال الحسن: فأرسل إليَّ الحجاج فقُلْتُهُن فقال: والله لقد أرسلتُ إليك وأنا أريد أن أقتلَك، فلأنت اليوم أحبُّ إلي من كذا وكذا، وزاد في لفظ: فسل حاجتك.
ومما ورد من دعوات الكربِ ما أخرجه أصحاب السنن (^٢) إلا الترمذي، عن أسماء بنت عميس، قالت: قال لي رسول الله ﷺ: «ألا أعلمك كلمات تقوليهن عند الكرب: الله الله ربي لا أشرك به شيئًا». وأخرجه الطبري من طريق أبي الجوزاء عن بن عباس مثله.
ولأبي داود وصححه ابن حبان (^٣)، عن أبي بكرة رفعه: «دعوات المكروب: اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين، وأصلح لي شأني كله، لا اله الا أنت».
من فوائد الحديث:
الأول: فيه أن الأنبياء كغيرهم من البشر يصيبهم الكرب والحزن الشديد، ولكن ذلك لا يكون بسبب دنيا فائتة، أو مغنم زائل، وإنما جل حزنهم وكربهم
_________
(^١) أخرجه النسائي في الكبرى برقم (١٠٤٠٤)، وفي عمل اليوم والليلة برقم (٦٤٣)، والخرائطي في مكارم الأخلاق برقم (١٠٤٤).
(^٢) أخرجه أحمد في المسند برقم (٢٧٠٨٢)، وأبو داود برقم (١٥٢٥)، وابن ماجه برقم (٣٨٨٢)، والنسائي في الكبرى برقم (١٠٤٠٨).
(^٣) أخرجه أبو داود برقم (٥٠٩٠)، وأحمد في المسند برقم (٢٠٤٣٠)، والبخاري في الأدب المفرد برقم (٧٠١)، وابن حبان في صحيحه برقم (٩٧٠). وحسنه الألباني.
62
المجلد
العرض
11%
الصفحة
62
(تسللي: 57)