اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة - ياسر النجار

د ابن النجار الدمياطي، أبو عمار ياسر بن أحمد بن بدر النجار الدمياطي
موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة - ياسر النجار - د ابن النجار الدمياطي، أبو عمار ياسر بن أحمد بن بدر النجار الدمياطي
عليه بما رَأى، ولم يُخبِرْه أحدٌ بسُنةٍ، حتى قدِمَ عبدُ الرَّحمنِ بنُ عَوفٍ ﵁ فأخبَرَه بسُنةِ رَسولِ اللهِ ﷺ في الطاعونِ، وأنَّه قالَ: «إذا وقَعَ بأرضٍ وأَنتُم بها فلا تَخرجُوا فِرارًا منه، وإذا سَمِعتُم به بأرضٍ فلا تَقدَمُوا عليه» (^١).
وتَذاكَرَ هو وابنُ عَباسٍ ﵃ أمْرَ الذي يَشكُّ في صَلاتِه، فلم يَكُنْ قد بلَغَته السُّنةُ في ذلك، حتى قالَ عبدُ الرَّحمنِ بنُ عَوفٍ عن النَّبيِّ ﷺ: «يَطرَحُ الشَّكَّ ويَبنِي على ما استَيقَنَ» (^٢).
وكانَ مَرةً في السَّفرِ، فهاجَت رِيحٌ فجعَلَ يَقولُ: «مَنْ يُحدِّثُنا عن الرِّيحِ؟» قالَ أبو هُرَيرةَ: «فبلَغَني وأنا في أُخرَياتِ الناسِ فحَثَثتُ راحِلَتي حتى أدرَكتُه فحَدَّثتُه بما أمَرَ به النَّبيُّ ﷺ عندَ هُبوبِ الرِّيحِ» (^٣).
فهذه مَواضِعُ لم يَكُنْ يَعلمُها عُمرُ ﵁ حتى بلَّغَه إياها مَنْ ليسَ مِثلَه.
ومَواضِعُ أُخَرُ، لم يَبلُغْه ما فيها من السُّنةِ، فقَضى فيها، أو أفتى فيها بغيرِ ذلك.
_________
(^١) رواه البخاري (٥٣٩٨)، ومسلم (٢٢١٩).
(^٢) رواه مسلم (٥٧١)، وأبو داود (١٠٢٤)، والنسائي (١٢٣٨)، وابن ماجه (١٢١٠) عن أَبي سَعيدٍ ولم أَجدْه بهذا اللَّفظِ عن عبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوفٍ كما ذكَرَ شَيخُ الإِسلامِ، واللهُ أَعلَمُ.
(^٣) حَدِيثٌ صَحِيحٌ: رواه أبو داود (٥٠٩٧) وغيرُه أنَّ أَبا هُريرةَ قال: سمِعتُ رَسولَ اللهِ ﷺ يَقولُ: «الرِّيحُ من رَوحِ اللهِ، فإذا رَأيتُموها فلا تَسبُّوها، وسَلوا اللهَ خَيرَها، واستَعيذوا باللهِ من شَرِّها».
131
المجلد
العرض
16%
الصفحة
131
(تسللي: 126)