اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة - ياسر النجار

د ابن النجار الدمياطي، أبو عمار ياسر بن أحمد بن بدر النجار الدمياطي
موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة - ياسر النجار - د ابن النجار الدمياطي، أبو عمار ياسر بن أحمد بن بدر النجار الدمياطي
قالَ ابنُ قُدامةَ ﵀: ولا نَعلمُ مُخالفًا في ذلك إلا داودَ (^١).
واستَدَلوا على ذلك: بقَولِ اللهِ تَعالى: ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة: ٧٩].
ولمَا رَوى عبدُ اللهِ بنُ أبي بَكرِ بنِ عَمرِو بنِ حَزمٍ عن أبيه عن جَدِّه أنَّ النَّبيَّ ﷺ: كتَبَ إلى أهلِ اليَمنِ كِتابًا وفيه: «ألَّا يَمسَّ القُرآنَ إلا طاهِرٌ» (^٢).
واستَثنَى المالِكيةُ من ذلك المُعلمةَ والمُتعلمةَ؛ فإنَّها يَجوزُ لها مَسُّ المُصحفِ سَواءٌ كانَ كامِلًا أو جُزءًا منه أو اللَّوحَ الذي كُتبَ فيه القُرآنُ، قالَ بَعضُهم: وليسَ ذلك للجُنبِ؛ لأنَّ رَفعَ حَدثِه بيَدِه، ولا يَشقُّ، كالوُضوءِ، بخِلافِ الحائِضِ؛ فإنَّ رَفعَ حَدثِها ليسَ بيَدِها، لكنَّ المُعتمَدَ عندَهم أنَّ الجُنبَ -رَجلًا كانَ أو امرأةً- يَجوزُ له المَسُّ والحَملُ حالَ التَّعلُّمِ والتَّعليمِ للمَشقةِ، وسَواءٌ كانَت الحاجةُ إلى المُصحفِ للمُطالعةِ أو كانَت للتَّذكُّرِ بنيةِ الحِفظِ (^٣).
_________
(^١) «المغني» (١/ ١٨٧).
(^٢) حَدِيثٌ صَحِيحٌ: رواه مالك في «الموطأ» (١/ ١٩٩)، والدارمي (٢٢٦٦)، والدارقطني (١/ ١٢٢)، ولأخي فَضيلةِ الشَّيخِ الدُّكتور نَاصر النَّجار حفظه الله رِسالةٌ في تَصحيحِ هذا الحَديثِ وكَلامِ العُلماءِ عليه فراجِعْها إنْ شِئتَ باسمِ: «حُكمُ مَسِّ المُصحفِ».
(^٣) «حاشية ابن عابدين» (١/ ٤٨٨)، و«درر الحكام» (١/ ٥٨)، و«البحر الرائق» (١/ ٢٠٩)، و«الاختيار لتعليل المختار» (١/ ١)، و«التاج والإكليل» (١/ ٣٢٢)، و«حاشية الدسوقي» (١/ ٢٧٨)، و«شرح مختصر خليل» (٢/ ٣٨٢)، و«بلغة السالك» (١/ ١٤٩)، و«روضة الطالبين» (١/ ٢٤٦)، و«تفسير القرطبي» (١٧/ ٢٢٥)، و«المغني» لابن قُدامةَ (١/ ١٨٧)، و«كشاف القناع» (١/ ١٩٧)، وغيرها.
693
المجلد
العرض
86%
الصفحة
693
(تسللي: 687)