اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المفردات

د. عبد المجيد بن عبد الله بن محمد الخنين
المفردات - د. عبد المجيد بن عبد الله بن محمد الخنين
كالقراءة على قول الشافعي، وإنما لم يكن إذا أدركه جالسًا؛ لأن هذا التكبير لا يعتد به (^١).
وذكر في كتاب «المجرد» (^٢): أنها لا تسقط عنه، ويأتي بتكبيرتين (^٣).
وهذا صحيح؛ لأنه انحطاط إلى ركن/ معتد به، والتكبيرة واجبة، ومحلها وهو الانحطاط قد وجب عليه الإتيان به، واتسع الوقت لفعله بكون الإمام راكعًا، وليس الإتيان به مما يعيق عن المتابعة، فيقال: إنه إذا تشاغل به ترك ما أدركه، بل هو يأتي به بلسانه حال انحطاطه، فلا يأخذ من وقت الانحطاط شيئًا؛ لأنه معه، ومصاحب له، فلا أجد لإسقاطها وجهًا، وعساه أراد به: لا يكن جهرًا؛ لئلا يسمعه بعض الصفوف، فيظن أنه تكبير الإمام، أو تبليغ عنه، فيشوش على المأمومين، والله أعلم.
وأما قول من قال منهم: إن الركوع، والسجود لا عادة فيه، فتمحض عبادة، والقيام، والجلوس متردد، فاعتبرنا فيه الذكر.
قلنا: هذا غلط؛ فإن القيام عبادة محققة بالنية، والتكبير، ونحن بمجرد النية محّضنا الصوم عبادة، وإن كان الإمساك مترددًا، واللبث في مكان مخصوص دون الذكر صيرناه عبادة وهو الوقوف بعرفة، فبطل ما قاله.
_________
(^١) التعليق الكبير ص ٦١٣.
(^٢) كتاب: (المجرد)، للقاضي أبي يعلى ابن الفراء، يبدو أنه من تصانيفه المبكرة، كان متداولًا بين محرري المذهب ومحققيه، وعول عليه المرداوي في الإنصاف، قال ابن القيم: صنفه قديمًا ورجع عن كثير منه في كتبه المتأخرة. شرحه أبو علي ابن البناء في الكافي المجدد شرح المجرد، واختصره أبو طالب عبد الرحمن بن عمر الضرير البصري. [ينظر: ذيل طبقات الحنابلة ١/ ٧٧، الإنصاف للمرداوي ١/ ١٤، المذهب الحنبلي دراسة في تاريخه وسماته ٢/ ٧٧].
(^٣) ينظر: لم أجد الكتاب، ولعله لم يطبع.
282
المجلد
العرض
33%
الصفحة
282
(تسللي: 266)