اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المفردات

د. عبد المجيد بن عبد الله بن محمد الخنين
المفردات - د. عبد المجيد بن عبد الله بن محمد الخنين
وقتٍ واحدٍ ومع هذا فلا يسقط أحدهما بفعل الآخر، ويلزم عليه - أيضًا - الصلاتين المجموعتين قد جمعهما وقت واحد ومع هذا فلا تسقط أحدهما بفعل الأخرى.
وقولهم: إن الجمعة لا تسقط الظهر: لا يصح؛ لأن الجمعة بفعلها سقطت الظهر، ألا ترى أنه لو لم يأت بالجمعة لزمه الظهر.
فإن قيل: الجمعة فرض على الأعيان، فتأكدت، فجاز أن يسقط بها فرض مثلها، بخلاف العيد؛ فإنها سنة/ عندنا (^١)، وعندكم فرض على الكفاية (^٢)، وكيف تسقط [فرضًا متأكدًا] (^٣) على الأعيان.
قلنا: ونحن لا نقول: إنها تسقط فرضًا، [بل] (^٤) توجب تخييرًا بين فعل الجمعة، وفعل الظهر (^٥)، كما يوجب السفر عندنا تخييرًا بين فعل القصر والإتمام (^٦)، ولا سيما على أصلكم؛ فإن الجمعة عندكم ظهر مقصورة (^٧)، والظهر لا تسقط للعيد بحال.
فإن قيل: فعندكم المفروض في يوم الجمعة صلاة الجمعة [وقد] (^٨) سقطت.
قلنا: عندنا قد فرضت الجمعة يوم الجمعة (^٩)، وهو غير الظهر، ولم ينسخ الظهر إلا أن الله - تعالى - خاطبنا أن نفعل الجمعة إذا عدم العذر، وإذا فعلناها دفع عنّا فعلها فعل الظهر، ومتى تعذر فعلها لعذر رجعنا
_________
(^١) ينظر: الإنصاف ٢/ ٤٢٠، المبدع ٢/ ١٧٨.
(^٢) ينظر: روضة الطالبين ٢/ ٧٠، المجموع ٣/ ٣.
(^٣) ما بين المعكوفين في الأصل: (فرض متأكد)، وما أثبته هو الصحيح لغة.
(^٤) ما بين المعكوفين ليس في الأصل، وقد أثبته ليوافق السياق.
(^٥) تقدّم توثيق ذلك في صدر المسألة.
(^٦) ينظر: الهداية ١/ ٤٧، الإنصاف ٢/ ٣٢١.
(^٧) ينظر: المجموع ٤/ ٢٤٩، ٣٥٦، ٥٣١، روضة الطالبين ٢/ ٢٣.
(^٨) ما بين المعكوفين في الأصل: (وما)، وما أثبته هو الموافق للسياق.
(^٩) ينظر: مسائل الإمام أحمد رواية ابنه عبد الله ص ١٠٧، شرح الزركشي ١/ ٢٧٦.
392
المجلد
العرض
46%
الصفحة
392
(تسللي: 376)