اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المفردات

د. عبد المجيد بن عبد الله بن محمد الخنين
المفردات - د. عبد المجيد بن عبد الله بن محمد الخنين
﴿فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (^١)، ومعناه - والله أعلم - أي: من الافتداء، ثم نزل قوله: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ (^٢)، فالحتم.
ثم الآية محمولة على الحاضر بدليل ما قدمناه.
وأما خبر أبي الدرداء، وعائشة، فذلك كان في صدر الإسلام، وأول الأمر بصوم رمضان، ثم نسخ ذلك.
يدل عليه: ما روى ابن عباس أن النبي - صلَّى الله عليه - خرج عام الفتح، فصام حتى بلغ الكديد فأفطر، وأفطر الناس معه، وكانوا يأخذون بالأحدث فالأحدث من أمر رسول الله (^٣)، وفي لفظ آخر: بالآخر فالآخر (^٤)، وخبر آخر: أنه أفطر فبلغه أن قومًا صاموا، فقال: «أولئك العُصاة» (^٥)، وعام الفتح من آخر أمر رسول/ الله - صلَّى الله عليه ـ، ثم يحمل ذلك على أنه بيَّن به الجوازَ؛ بدليل أن القصر عندنا وعند مالك والشافعي أفضل (^٦)، وعائشة قد أتمت، وعند أبي حنيفة القصر عزيمة (^٧).
ومن أصحابنا من أجاب عن الحديث الأول فقال: يحتمل أن النبي ﵇ كان سافر في أثناء النهار، فلم يحب أن يُغلِّب الرخصة [معه] (^٨)،
_________
(^١) البَقَرَة: ١٨٤.
(^٢) البَقَرَة: ١٨٥، أخرجه أبو داود، كتاب الصوم، باب نسخ قوله - تعالى ـ: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ﴾ ٢/ ٢٦٥، ح ٢٣١٨ قال: حدثنا أحمد بن محمد، حدثني علي بن حسين، عن أبيه، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾، فكان من شاء منهم أن يفتدي بطعام مسكين افتدى وتم له صومه، فقال: ﴿فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ وقال: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾.
(^٣) سبق تخريجه.
(^٤) سبق تخريجه.
(^٥) سبق تخريجه.
(^٦) ينظر: الاستذكار ٦/ ٧٤، الحاوي الكبير ٢/ ٣٦٦، المجموع ٤/ ٢٨١، الإرشاد ص ٩٥، الإنصاف ٢/ ٣٢١.
(^٧) تقدّم توثيقه.
(^٨) ما بين المعكوفين في الأصل: (معها)، والضمير يرجع للسفر، فما أثبته هو الموافق للسياق.
600
المجلد
العرض
72%
الصفحة
600
(تسللي: 583)