المفردات - د. عبد المجيد بن عبد الله بن محمد الخنين
فما زال يزيدني حتى بلغ عشرين دينارًا (^١). وفي لفظ آخر: اشترى فيه رسول الله بعيرًا، وأرجح لي، فلم تزل تلك الدراهم معي حتى أُصِبْتُ يومَ الحرَّةِ (^٢).
قلنا: قولكم: إنه غير مضبوط لا يجوز ألبتة؛ لأنه رواه المحققون، و(^٣) خرّج في الصحاح فإن لم يصح فلا يصح خبرًا أصلًا، على أن جميع الألفاظ لم تختلف في أنه شرط له ظهره، فقد [صح] (^٤) الشرط للمنفعة في جميع الألفاظ فلا يضرّ، ولأن أوقية دراهم وأربعة دنانير سواء؛ فأوقيتهم كانت أربعين درهمًا، ثم يحتمل أنه اشترى منه/ بعيرين في سفرين.
فإن قيل: فلعل الشرط كان سابقًا.
قلنا: في الخبر «بعني ولك ظهرُه» وفي لفظ آخر: بعته واستثنيت ظهره، وهذا في نفس البيع.
_________
(^١) أخرجه ابن ماجه، كتاب التجارات، باب السوم ٢/ ٧٤٣، ح ٢٢٠٥ من طريق محمد بن يحيى قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن جابر بن عبد الله، قال: كنت مع النبي ﷺ في غزوة، فقال لي: «أتبيع ناضحك هذا بدينار، والله يغفر لك؟» قلت: يا رسول الله هو ناضحكم إذا أتيت المدينة، قال: «فتبيعه بدينارين والله يغفر لك؟»، قال: فما زال يزيدني دينارًا دينارًا، ويقول مكان كل دينار: «والله يغفر لك» حتى بلغ عشرين دينارًا، فلما أتيت المدينة أخذت برأس الناضح، فأتيت به النبي ﷺ فقال: «يا بلالُ، أعطه من الغنيمة عشرين دينارًا»، وقال: «انطلق بناضحك فاذهب به إلى أهلك».
(^٢) أخرجه البيهقي في الكبير، كتاب البيوع، باب المعطي يرجح في الوزن والوزان يزن بالأجر ٦/ ٥٣، ح ١١١٦٨ من طريق شعبة، عن محارب بن دثار، عن جابر بن عبد الله قال: «اشترى مني رسول الله ﷺ بعيرًا فأرجح لي، فلم تزل تلك الدراهم معي حتى أصيبت يوم الحرة، وأخرجه مسلم، كتاب الطلاق، باب بيع البعير واستثناء ركوبه ٣/ ١٢٢٣، ح ٧١٥ من طريق شعبة، عن محارب، أنه سمع جابر بن عبد الله، يقول: «اشترى مني رسول الله ﷺ بعيرًا بوقيتين، ودرهم أو درهمين»، قال: «فلما قدم صرارًا أمر ببقرة، فذبحت فأكلوا منها، فلما قدم المدينة أمرني أن آتي المسجد، فأصلي ركعتين، ووزن لي ثمن البعير، فأرجح لي».
(^٣) بهذا المكان في الأصل: (ان)، وبحذفه يستقيم السياق.
(^٤) ما بين المعكوفين في الأصل: (صحح)، وما أثبته هو الموافق للسياق.
قلنا: قولكم: إنه غير مضبوط لا يجوز ألبتة؛ لأنه رواه المحققون، و(^٣) خرّج في الصحاح فإن لم يصح فلا يصح خبرًا أصلًا، على أن جميع الألفاظ لم تختلف في أنه شرط له ظهره، فقد [صح] (^٤) الشرط للمنفعة في جميع الألفاظ فلا يضرّ، ولأن أوقية دراهم وأربعة دنانير سواء؛ فأوقيتهم كانت أربعين درهمًا، ثم يحتمل أنه اشترى منه/ بعيرين في سفرين.
فإن قيل: فلعل الشرط كان سابقًا.
قلنا: في الخبر «بعني ولك ظهرُه» وفي لفظ آخر: بعته واستثنيت ظهره، وهذا في نفس البيع.
_________
(^١) أخرجه ابن ماجه، كتاب التجارات، باب السوم ٢/ ٧٤٣، ح ٢٢٠٥ من طريق محمد بن يحيى قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن جابر بن عبد الله، قال: كنت مع النبي ﷺ في غزوة، فقال لي: «أتبيع ناضحك هذا بدينار، والله يغفر لك؟» قلت: يا رسول الله هو ناضحكم إذا أتيت المدينة، قال: «فتبيعه بدينارين والله يغفر لك؟»، قال: فما زال يزيدني دينارًا دينارًا، ويقول مكان كل دينار: «والله يغفر لك» حتى بلغ عشرين دينارًا، فلما أتيت المدينة أخذت برأس الناضح، فأتيت به النبي ﷺ فقال: «يا بلالُ، أعطه من الغنيمة عشرين دينارًا»، وقال: «انطلق بناضحك فاذهب به إلى أهلك».
(^٢) أخرجه البيهقي في الكبير، كتاب البيوع، باب المعطي يرجح في الوزن والوزان يزن بالأجر ٦/ ٥٣، ح ١١١٦٨ من طريق شعبة، عن محارب بن دثار، عن جابر بن عبد الله قال: «اشترى مني رسول الله ﷺ بعيرًا فأرجح لي، فلم تزل تلك الدراهم معي حتى أصيبت يوم الحرة، وأخرجه مسلم، كتاب الطلاق، باب بيع البعير واستثناء ركوبه ٣/ ١٢٢٣، ح ٧١٥ من طريق شعبة، عن محارب، أنه سمع جابر بن عبد الله، يقول: «اشترى مني رسول الله ﷺ بعيرًا بوقيتين، ودرهم أو درهمين»، قال: «فلما قدم صرارًا أمر ببقرة، فذبحت فأكلوا منها، فلما قدم المدينة أمرني أن آتي المسجد، فأصلي ركعتين، ووزن لي ثمن البعير، فأرجح لي».
(^٣) بهذا المكان في الأصل: (ان)، وبحذفه يستقيم السياق.
(^٤) ما بين المعكوفين في الأصل: (صحح)، وما أثبته هو الموافق للسياق.
653